تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
( نفذ ) ( ه‍ ) فيه " أيما رجل أشاد على مسلم بما هو برئ منه كان حقا على الله أن يعذبه ، أو يأتي بنفذ ما قال " أي بالمخرج منه . والنفذ ، بالتحريك : المخرج والمخلص . ويقال لمنفذ الجراحة : نفذ . أخرجه الزمخشري عن أبي الدرداء . ( ه‍ ) وفى حديث ابن مسعود " إنكم مجموعون في صعيد واحد ، ينفذكم البصر " يقال : ( 1 ) نفذني بصره ، إذا بلغني ( 2 ) وجاوزني . وأنفذت ( 3 ) القوم ، إذا خرقتهم ، ومشيت في وسطهم ، فإن جزتهم حتى تخلفهم قلت : نفذتهم ، بلا ألف . وقيل : يقال فيها بالألف . قيل : المراد به ينفذهم بصر الرحمن حتى يأتي عليهم كلهم . وقيل : أراد ينفذهم بصر الناظر ، لاستواء الصعيد . قال أبو حاتم : أصحاب الحديث يروونه بالذال المعجمة ، وإنما هو بالمهملة : أي يبلغ أولهم وآخرهم . حتى يراهم كلهم ويستوعبهم ، من نفد ( 4 ) الشئ وأنفدته ( 4 ) . وحمل الحديث على بصر المبصر أولى من حمله على بصر الرحمن ، لان الله عز وجل يجمع الناس يوم القيامة في أرض يشهد جميع الخلائق فيها محاسبة العبد الواحد على انفراده ، ويرون ما يصير إليه . ( س ) ومنه حديث أنس " جمعوا في صردح ينفذهم البصر ، ويسمعهم الصوت " . * وفى حديث بر الوالدين " الاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما " أي إمضاء وصيتهما ، وما عهدا به قبل موتهما . * ومنه حديث المحرم " إذا أصاب أهله ينفذان لوجههما " أي يمضيان على حالهما ، ولا يبطلان حجهما . يقال : رجل نافذ في أمره : أي ماض . [ ه‍ ] ومنه حديث عمر " أنه طاف بالبيت مع فلان ، فلما انتهى إلى الركن الغربي الذي يلي الأسود قال له : ألا تستلم ؟ فقال له : انفذ عنك ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستلمه " أي دعه وتجاوزه . يقال : سر عنك ، وانفذ عنك : أي امض عن مكانك وجزه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) هذا شرح الكسائي ، كما ذكر الهروي . ( 2 ) في الهروي : " تابعني " . ( 3 ) هذا من قول ابن عون ، كما جاء في الهروي . ( 4 ) في الأصل ، وا ، والدر النثير : " نفذ . . . وأنفذته " بالذال المعجمة . وأثبته بالمهملة من اللسان . ( 5 ) زاد الهروي : " ولا معنى لعنك " .