( نفذ ) ( ه ) فيه " أيما رجل أشاد على مسلم بما هو برئ منه كان حقا على الله أن
يعذبه ، أو يأتي بنفذ ما قال " أي بالمخرج منه . والنفذ ، بالتحريك : المخرج والمخلص . ويقال
لمنفذ الجراحة : نفذ . أخرجه الزمخشري عن أبي الدرداء .
( ه ) وفى حديث ابن مسعود " إنكم مجموعون في صعيد واحد ، ينفذكم البصر "
يقال : ( 1 ) نفذني بصره ، إذا بلغني ( 2 ) وجاوزني . وأنفذت ( 3 ) القوم ، إذا خرقتهم ، ومشيت
في وسطهم ، فإن جزتهم حتى تخلفهم قلت : نفذتهم ، بلا ألف . وقيل : يقال فيها بالألف .
قيل : المراد به ينفذهم بصر الرحمن حتى يأتي عليهم كلهم .
وقيل : أراد ينفذهم بصر الناظر ، لاستواء الصعيد .
قال أبو حاتم : أصحاب الحديث يروونه بالذال المعجمة ، وإنما هو بالمهملة : أي يبلغ أولهم
وآخرهم . حتى يراهم كلهم ويستوعبهم ، من نفد ( 4 ) الشئ وأنفدته ( 4 ) . وحمل الحديث على
بصر المبصر أولى من حمله على بصر الرحمن ، لان الله عز وجل يجمع الناس يوم القيامة في أرض
يشهد جميع الخلائق فيها محاسبة العبد الواحد على انفراده ، ويرون ما يصير إليه .
( س ) ومنه حديث أنس " جمعوا في صردح ينفذهم البصر ، ويسمعهم الصوت " .
* وفى حديث بر الوالدين " الاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما " أي إمضاء وصيتهما ، وما عهدا
به قبل موتهما .
* ومنه حديث المحرم " إذا أصاب أهله ينفذان لوجههما " أي يمضيان على حالهما ،
ولا يبطلان حجهما . يقال : رجل نافذ في أمره : أي ماض .
[ ه ] ومنه حديث عمر " أنه طاف بالبيت مع فلان ، فلما انتهى إلى الركن الغربي الذي
يلي الأسود قال له : ألا تستلم ؟ فقال له : انفذ عنك ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستلمه " أي
دعه وتجاوزه . يقال : سر عنك ، وانفذ عنك : أي امض عن مكانك وجزه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) هذا شرح الكسائي ، كما ذكر الهروي . ( 2 ) في الهروي : " تابعني " .
( 3 ) هذا من قول ابن عون ، كما جاء في الهروي . ( 4 ) في الأصل ، وا ، والدر النثير :
" نفذ . . . وأنفذته " بالذال المعجمة . وأثبته بالمهملة من اللسان . ( 5 ) زاد الهروي : " ولا معنى لعنك " .