ولا موصولة ، كأنه قال : نعم شيئا المال ، والباء زائدة ، مثل زيادتها في كفى بالله حسيبا .
* ومنه الحديث " نعم المال الصالح للرجل الصالح " وفى نعم لغات ، أشهرها كسر النون
وسكون العين ، ثم فتح النون وكسر العين ، ثم كسرهما .
( س ) وفى حديث قتادة " عن رجل من خثعم ، قال : دفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم
وهو بمنى ، فقلت له : أنت الذي تزعم أنك نبي ؟ فقال : نعم " وكسر العين . هي لغة في نعم ،
بالفتح ، التي للجواب . وقد قرئ بهما .
وقال أبو عثمان النهدي : " أمرنا أمير المؤمنين عمر بأمر فقلنا : نعم ، فقال : لا تقولوا : نعم ،
وقولوا نعم " وكسر العين .
( س ) وقال بعض ولد الزبير " ما كنت أسمع أشياخ قريش يقولون إلا نعم "
بكسر العين .
( س ) وفى حديث أبي سفيان " حين أراد الخروج إلى أحد كتب على سهم : نعم ، وعلى آخر :
لا ، وأجالهما عند هبل ، فخرج سهم نعم ، فخرج إلى أحد ، فلما قال لعمر : اعل هبل ، وقال
عمر : الله أعلى وأجل ، قال أبو سفيان : أنعمت ، فعال عنها " أي اترك ذكرها فقد صدقت في
فتواها . وأنعمت : أي أجابت بنعم .
( ه ) وفى حديث الحسن " إذا سمعت قولا حسنا فرويدا بصاحبه ، فإن وافق قول عملا
فنعم ونعمة عين ، آخه وأودده " أي إذا سمعت رجلا يتكلم في العلم بما تستحسنه ، فهو كالداعي
لك إلى مودته وإخائه ، فلا تعجل حتى تختبر فعله ، فإن رأيته حسن العمل فأجبه إلى إخائه
ومودته . وقل له : نعم .
ونعمة عين : أي قرة عين . يعنى أقر عينك بطاعتك واتباع أمرك . يقال : نعمة عين ، بالضم ،
ونعم عين ، ونعمى عين .
( س ) وفى حديث أبي مريم " دخلت على معاوية فقال : ما أنعمنا بك ؟ " أي ما الذي
أعملك إلينا ، وأقدمك علينا ، وإنما يقال ذلك لمن يفرح بلقائه ، كأنه قال : ما الذي أسرنا وأفرحنا ،
وأقر أعيننا بلقائك ورؤيتك .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 84
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٨٤