تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ولا موصولة ، كأنه قال : نعم شيئا المال ، والباء زائدة ، مثل زيادتها في كفى بالله حسيبا . * ومنه الحديث " نعم المال الصالح للرجل الصالح " وفى نعم لغات ، أشهرها كسر النون وسكون العين ، ثم فتح النون وكسر العين ، ثم كسرهما . ( س ) وفى حديث قتادة " عن رجل من خثعم ، قال : دفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمنى ، فقلت له : أنت الذي تزعم أنك نبي ؟ فقال : نعم " وكسر العين . هي لغة في نعم ، بالفتح ، التي للجواب . وقد قرئ بهما . وقال أبو عثمان النهدي : " أمرنا أمير المؤمنين عمر بأمر فقلنا : نعم ، فقال : لا تقولوا : نعم ، وقولوا نعم " وكسر العين . ( س ) وقال بعض ولد الزبير " ما كنت أسمع أشياخ قريش يقولون إلا نعم " بكسر العين . ( س ) وفى حديث أبي سفيان " حين أراد الخروج إلى أحد كتب على سهم : نعم ، وعلى آخر : لا ، وأجالهما عند هبل ، فخرج سهم نعم ، فخرج إلى أحد ، فلما قال لعمر : اعل هبل ، وقال عمر : الله أعلى وأجل ، قال أبو سفيان : أنعمت ، فعال عنها " أي اترك ذكرها فقد صدقت في فتواها . وأنعمت : أي أجابت بنعم . ( ه‍ ) وفى حديث الحسن " إذا سمعت قولا حسنا فرويدا بصاحبه ، فإن وافق قول عملا فنعم ونعمة عين ، آخه وأودده " أي إذا سمعت رجلا يتكلم في العلم بما تستحسنه ، فهو كالداعي لك إلى مودته وإخائه ، فلا تعجل حتى تختبر فعله ، فإن رأيته حسن العمل فأجبه إلى إخائه ومودته . وقل له : نعم . ونعمة عين : أي قرة عين . يعنى أقر عينك بطاعتك واتباع أمرك . يقال : نعمة عين ، بالضم ، ونعم عين ، ونعمى عين . ( س ) وفى حديث أبي مريم " دخلت على معاوية فقال : ما أنعمنا بك ؟ " أي ما الذي أعملك إلينا ، وأقدمك علينا ، وإنما يقال ذلك لمن يفرح بلقائه ، كأنه قال : ما الذي أسرنا وأفرحنا ، وأقر أعيننا بلقائك ورؤيتك .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 84 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي