تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
* يا خير من يمشي بنعل فرد * النعل : مؤنثة ، وهي التي تلبس في المشي ، تسمى الآن : تاسومة ، ووصفها بالفرد وهو مذكر ، لان تأنيثها غير حقيقي . والفرد : هي التي لم تخصف ولم تطارق ، وإنما هي طاق واحد . والعرب تمدح برقة النعال ، وتجعلها من لباس الملوك . يقال : نعلت ، وانتعلت ، إذا لبست النعل ، وأنعلت الخيل ، بالهمزة . * ومنه الحديث " إن غسان تنعل خيلها " . وقد تكرر ذكر " الانعال والانتعال " في الحديث . ( نعم ) ( ه‍ ) فيه " كيف أنعم وصاحب القرن قد التقمه ؟ " أي كيف أتنعم ، من النعمة ، بالفتح ، وهي المسرة والفرح والترفه . ( ه‍ ) ومنه الحديث " إنها لطير ناعمة " أي سمان مترفة . * وفى حديث صلاة الظهر " فأبرد بالظهر وأنعم " أي أطال الابراد وأخر الصلاة . * ومنه قولهم " أنعم النظر في الشئ " إذا أطال التفكر فيه . [ ه‍ ] ومنه الحديث " وإن أبا بكر وعمر منهم ( 1 ) وأنعما " أي زادا وفضلا . يقال : أحسنت إلى وأنعمت : أي زدت على الانعام . وقيل : معناه صارا إلى النعيم ودخلا فيه ، كما يقال : أشمل ، إذا دخل في الشمال . ومعنى قولهم : أنعمت على فلان : أي أصرت إليه نعمة . ( س ) وفيه " من توضأ للجمعة فبها ونعمت " أي ونعمت الفعلة والخصلة هي ، فحذف المخصوص بالمدح . والباء في قوله " فيها " متعلقة بفعل مضمر : أي فبهذه الخصلة أو الفعلة ، يعنى الوضوء ينال الفضل . وقيل : هو راجع إلى السنة : أي فبالسنة أخذ ، فأضمر ذلك . ( س ) ومنه الحديث " نعما بالمال " أصله : نعم ما ، فأدغم وشدد . وما : غير موصوفة
هامش
( 1 ) أي من أهل عليين ، كما صرح الهروي .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 83 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي