تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
( ه‍ ) ومنه حديث أبي بكر " نضب عمره وضحا ظله " أي نفد عمره وانقضى . ( نضج ) ( س ) في حديث عمر " فترك صبية صغارا ما ينضجون كراعا " أي ما يطبخون كراعا ، لعجزهم وصغرهم . يعنى لا يكفون أنفسهم خدمة ما يأكلونه ، فكيف غيره ؟ وفى رواية " ما تستنضج كراعا " والكراع : يد الشاة . ( ه‍ ) ومنه حديث لقمان " قريب من نضيج ، بعيد من نئ " النضيج : المطبوخ ، فعيل بمعنى مفعول . أراد ( 1 ) أنه يأخذ ما طبخ لإلفه المنزل ، وطول مكثه في الحي ، وأنه لا يأكل النئ كما يأكل من أعجله الامر عن إنضاج ما اتخذ ، وكما يأكل من غزا واصطاد . ( نضح ) ( ه‍ ) فيه " ما يسقى من الزرع نضحا ففيه نصف العشر " أي ما سقى بالدوالي والاستقاء . والنواضح : الإبل التي يستقى عليها ، واحدها : ناضح ( 2 ) . * ومنه الحديث " أتاه رجل فقال : إن ناضح بنى فلان قد أبد عليهم " ويجمع أيضا على نضاح . * ومنه الحديث " اعلفه نضاحك " هكذا جاء في رواية . وفسره بعضهم بالرقيق ، الذين يكونون في الإبل ، فالغلمان نضاح ، والإبل نواضح . ( ه‍ ) ومنه حديث معاوية " قال للأنصار ، وقد قعدوا عن تلقيه لما حج : ما فعلت نواضحكم ؟ " كأنه يقرعهم بذلك ، لأنهم كانوا أهل حرث وزرع وسقى . وقد تكرر ذكره في الحديث ، مفردا ومجموعا . ( ه‍ ) وفيه " من السنن العشر الانتضاح بالماء " هو أن يأخذ قليلا من الماء فيرش به مذاكيره بعد الوضوء ، لينفى عنه الوسواس ، وقد نضح عليه الماء ، ونضحه به ، إذا رشه عليه . ( ه‍ ) ومنه حديث عطاء " وسئل عن نضح الوضوء " هو بالتحريك : ما يترشش منه عند التوضؤ ، كالنشر .
هامش
( 1 ) هذا شرح القتيبي ، كما ذكر الهروي . ( 2 ) هكذا في الأصل ، وا ، واللسان . وفى الهروي : " ناضحة " وجاء في اللسان : " والناضح : البعير أو الثور أو الحمار الذي يستقى عليه الماء . والأنثى بالهاء ، ناضحة وسانية " .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 69 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي