تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
( ه‍ ) ومنه حديث قتادة " النضح من النضح " يريد من أصابه نضح من البول - وهو الشئ اليسير منه - فعليه أن ينضحه بالماء ، وليس عليه غسله . قال الزمخشري : هو أن يصيبه من البول رشاش كرؤوس الإبر . ( س ) وفيه " أنه قال للرماة يوم أحد : انضحوا عنا الخيل لا نؤتى من خلفنا " أي ارموهم بالنشاب . يقال : نضحوهم بالنبل ، إذا رموهم . * وفى حديث هجاء المشركين " كما ترمون نضح النبل " . * وفى حديث الاحرام " ثم أصبح محرما ينضح طيبا " أي يفوح . والنضوح بالفتح : ضرب من الطيب تفوح رائحته . وأصل النضح : الرشح ، فشبه كثرة ما يفوح من طيبه بالرشح . وروى بالخاء المعجمة . وقيل : هو كاللطخ يبقى له أثر . قالوا : وهو أكثر من النضح ، بالحاء المهملة . وقيل : هو بالخاء المعجمة فيما ثخن كالطيب ، وبالمهملة فيما رق كالماء . وقيل : هما سواء . وقيل بالعكس . * ومنه حديث على " وجد فاطمة وقد نضحت البيت بنضوح " أي طيبته وهي في الحج . وقد تكرر ذكره في الحديث . وقد يرد " النضح " بمعنى الغسل والإزالة . * ومنه الحديث " ونضح الدم عن جبينه " . * وحديث الحيض " ثم لتنضحه " أي تغسله . * وفى حديث ماء الوضوء " فمن نائل وناضح " أي راش مما بيده على أخيه . ( نضخ ) ( ه‍ ) فيه " ينضخ البحر ساحله " النضخ : قريب من النضح . وقد اختلف فيهما أيهما أكثر ، والأكثر أنه بالمعجمة أقل من المهملة . وقيل : هو بالمعجمة : الأثر يبقى في الثوب والجسد ، وبالمهملة : الفعل نفسه . وقيل : هو بالمعجمة ما فعل تعمدا ، وبالمهملة من غير تعمد . ( ه‍ ) ومنه حديث النخعي " لم يكن يرى بنضخ البول بأسا " يعنى نشره وما ترشش منه . ذكره الهروي بالخاء المعجمة .