( ه ) ومنه حديث قتادة " النضح من النضح " يريد من أصابه نضح من البول - وهو
الشئ اليسير منه - فعليه أن ينضحه بالماء ، وليس عليه غسله .
قال الزمخشري : هو أن يصيبه من البول رشاش كرؤوس الإبر .
( س ) وفيه " أنه قال للرماة يوم أحد : انضحوا عنا الخيل لا نؤتى من خلفنا " أي
ارموهم بالنشاب . يقال : نضحوهم بالنبل ، إذا رموهم .
* وفى حديث هجاء المشركين " كما ترمون نضح النبل " .
* وفى حديث الاحرام " ثم أصبح محرما ينضح طيبا " أي يفوح . والنضوح بالفتح :
ضرب من الطيب تفوح رائحته . وأصل النضح : الرشح ، فشبه كثرة ما يفوح من طيبه بالرشح .
وروى بالخاء المعجمة .
وقيل : هو كاللطخ يبقى له أثر . قالوا : وهو أكثر من النضح ، بالحاء المهملة .
وقيل : هو بالخاء المعجمة فيما ثخن كالطيب ، وبالمهملة فيما رق كالماء . وقيل : هما سواء .
وقيل بالعكس .
* ومنه حديث على " وجد فاطمة وقد نضحت البيت بنضوح " أي طيبته وهي في الحج .
وقد تكرر ذكره في الحديث .
وقد يرد " النضح " بمعنى الغسل والإزالة .
* ومنه الحديث " ونضح الدم عن جبينه " .
* وحديث الحيض " ثم لتنضحه " أي تغسله .
* وفى حديث ماء الوضوء " فمن نائل وناضح " أي راش مما بيده على أخيه .
( نضخ ) ( ه ) فيه " ينضخ البحر ساحله " النضخ : قريب من النضح . وقد اختلف
فيهما أيهما أكثر ، والأكثر أنه بالمعجمة أقل من المهملة .
وقيل : هو بالمعجمة : الأثر يبقى في الثوب والجسد ، وبالمهملة : الفعل نفسه .
وقيل : هو بالمعجمة ما فعل تعمدا ، وبالمهملة من غير تعمد .
( ه ) ومنه حديث النخعي " لم يكن يرى بنضخ البول بأسا " يعنى نشره وما ترشش منه .
ذكره الهروي بالخاء المعجمة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 70
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٧٠