تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
* وفى قصيد كعب : * من كل نضاخة الذفرى إذا عرقت * يقال : عين نضاخة : أي كثيرة الماء فوارة . أراد أن ذفرى الناقة كثيرة النضخ بالعرق . ( نضد ) ( ه‍ ) فيه " أن جبريل عليه السلام احتبس عنه لكلب كان تحت نضد له " هو بالتحريك : السرير الذي تنضد عليه الثياب : أي يجعل بعضها فوق بعض ، وهو أيضا متاع البيت المنضود . ( ه‍ ) وفى حديث أبي بكر " لتتخذن نضائد الديباج " أي الوسائد ، واحدتها : نضيدة . ( ه‍ ) وحديث مسروق " شجر الجنة نضيد من أصلها إلى فرعها " أي ليس لها سوق بارزة ، ولكنها منضودة بالورق والثمار ، من أسفلها إلى أعلاها . وهو فعيل بمعنى مفعول . ( نضر ) ( ه‍ ) فيه " نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها " نضره ونضره وأنضره : أي نعمه . ويروى بالتخفيف والتشديد من النضارة ، وهي في الأصل : حسن الوجه ، والبريق ، وإنما أراد حسن خلقه وقدره . * ومنه الحديث " قال : يا معشر محارب ، نضركم الله ، لا تسقوني حلب امرأة " كان حلب النساء عندهم عيبا ، يتعايرون به . * وفى حديث عاصم الأحول " رأيت قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أنس ، وهو قدح عريض من نضار " أي من خشب نضار ، وهو خشب معروف . وقيل : هو الأثل الورسي اللون . وقيل : النبع . وقيل : الخلاف ( 1 ) . والنضار : الخالص من كل شئ . والنضار : الذهب أيضا . وقيل : أقداح النضار : حمر من خشب أحمر . ( ه‍ ) ومنه حديث النخعي " لا بأس أن يشرب في قدح النضار " .
هامش
( 1 ) الخلاف ، وزان كتاب : شجر الصفصاف . الواحدة : خلافة . قاله في المصباح .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 71 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي