تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
مصدر كما ذكرنا ، وأما نشدك فقيل : إنه حذف منها التاء ، وأقامها مقام الفعل . وقيل : هو بناء مرتجل ، كقعدك الله ، وعمرك الله . قال سيبويه : قولهم : عمرك الله ، وقعدك الله بمنزلة نشدك الله . وإن لم يتكلم بنشدك الله ، ولكن زعم الخليل أن هذا تمثيل تمثل به ، ولعل الراوي قد حرفه عن ننشدك الله ، أو أراد سيبويه والخليل قلة مجيئه في الكلام لا عدمه ، أو لم يبلغهما مجيئه في الحديث ، فحذف الفعل الذي هو أنشدك ، ووضع المصدر موضعه مضافا إلى الكاف الذي كان مفعولا أول . * ومنه حديث عثمان " فأنشد له رجال " أي أجابوه . يقال : نشدته فأنشدني ، وأنشد لي : أي سألته فأجابني . وهذه الألف تسمى ألف الإزالة . يقال : قسط الرجل ، إذا جار . وأقسط ، إذا عدل ، كأنه أزال جوره ، وهذا أزال نشيده . وقد تكررت هذه اللفظة في الحديث كثيرا ، على اختلاف تصرفها . ( نشر ) ( س ) فيه " أنه سئل عن النشرة فقال : هو من عمل الشيطان " النشرة بالضم : ضرب من الرقية والعلاج ، يعالج به من كان يظن أن به مسا من الجن ، سميت نشرة لأنه ينشر بها عنه ما خامره من الداء : أي يكشف ويزال . وقال الحسن : النشرة من السحر . وقد نشرت عنه تنشيرا . * ومنه الحديث " فلعل طبا أصابه ، ثم نشره بقل أعوذ برب الناس " أي رقاه . * والحديث الآخر " هلا تنشرت " . * وفى حديث الدعاء " لك المحيا والممات وإليك النشور " يقال : نشر الميت ينشر نشورا ، إذا عاش بعد الموت . وأنشره الله : أي أحياه . * ومنه حديث ابن عمر " فهلا إلى الشام أرض المنشر " أي موضع النشور ، وهي الأرض المقدسة من الشام ، يحشر الله الموتى إليها يوم القيامة ، وهي أرض المحشر . ( س ) ومنه الحديث " لا رضاع إلا ما أنشر اللحم ، وأنبت العظم " أي شده وقواه ، من الانشار : الاحياء . ويروى بالزاي .