تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
قال أبو موسى : والمحفوظ بسكون الشين ، كأنه تسمية بالمصدر . ( س ) ومنه الحديث " ضموا نواشئكم في ثورة العشاء " أي صبيانكم وأحداثكم ، كذا رواه بعضهم . والمحفوظ " فواشيكم " بالفاء . وقد تقدم . ( ه‍ ) وفى حديث خديجة " دخلت عليها مستنشئة من مولدات قريش " هي الكاهنة . وتروى بالهمز ، وغير الهمز . يقال : هو يستنشئ الاخبار : أي يبحث ( 1 ) عنها ويتطلبها والاستنشاء ، يهمز ولا يهمز . وقيل : هو من الانشاء : الابتداء . والكاهنة تستحدث الأمور ، وتجدد الاخبار . ويقال : من أين نشيت ( 2 ) هذا الخبر ؟ بالكسر ، من غير همز : أي من أين علمته . وقال الأزهري : مستنشئة : اسم علم لتلك الكاهنة التي دخلت عليها ، ولا ينون للتعريف والتأنيث . ( نشب ) ( ه‍ ) في حديث العباس يوم حنين " حتى تناشبوا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم " أي تضاموا ونشب بعضهم في بعض : أي دخل وتعلق . يقال : نشب في الشئ ، إذا وقع فيما لا مخلص له منه . ولم ينشب أن فعل كذا : أي لم يلبث . وحقيقته : لم يتعلق بشئ غيره ، ولا اشتغل بسواه . * ومنه حديث عائشة وزينب " لم أنشب أن أثخنت عليها " وقد تكرر أيضا في الحديث . * ومنه حديث الأحنف " إن الناس نشبوا في قتل عثمان " أي علقوا . يقال : نشبت الحرب بينهم نشوبا : اشتبكت . ( س ) وفيه " أن رجلا قال لشريح : اشتريت سمسما فنشب فيه رجل ، يعنى اشتراه ، فقال شريح : هو للأول " . ( نشج ) * في حديث وفاة النبي صلى الله عليه وسلم " فنشج الناس يبكون " النشيج :
هامش
( 1 ) في الهروي : " يتبحث " . ( 2 ) الذي في الهروي : " نشئت " . قال : وروى غير مهموز أيضا " .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 52 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي