تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
( ه‍ ) وفى حديث عمر " أنه كان ينش الناس بعد العشاء بالدرة " أي يسوقهم إلى بيوتهم . والنش : السوق الرفيق . ويروى بالسين ( 1 ) ، وهو السوق الشديد . وقد تقدم . ( س ) وفى حديث الأحنف " نزلنا سبخة نشاشة " يعنى البصرة : أي نزازة تنز بالماء ، لان السبخة ينز ماؤها ، فينش ويعود ملحا . وقيل : النشاشة : التي لا يجف ترابها ، ولا ينبت مرعاها . ( نشط ) ( ه‍ ) في حديث السحر " فكأنما أنشط من عقال " أي حل . وقد تكرر في الحديث . وكثيرا ما يجئ في الرواية " كأنما نشط من عقال " وليس بصحيح . يقال : نشطت العقدة ، إذا عقدتها ، وأنشطتها وانتشطتها ، إذا حللتها . ( س ) ومنه حديث عوف بن مالك " رأيت كأن سببا من السماء دلى فانتشط النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم أعيد فانتشط أبو بكر " أي جذب إلى السماء ورفع إليها . يقال : نشطت الدلو من البئر أنشطها نشطا ، إذا جذبتها ورفعتها إليك . ( ه‍ ) ومنه حديث أم سلمة " دخل عليها عمار - وكان أخاها من الرضاعة - فنشط زينب من حجرها " ويروى " فانتشط " . ( س ) وفى حديث أبي المنهال ، وذكر حياة النار وعقاربها ، فقال : " وإن لها نشطا ولسبا " وفى رواية " أنشأن به نشطا " أي لسعا بسرعة واختلاس . يقال : نشطته الحية نشطا ، وانتشطته . وأنشأن : بمعنى طفقن وأخذن . * وفى حديث عبادة " بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنشط والمكره " المنشط : مفعل من النشاط ، وهو الامر الذي تنشط له وتخف إليه ، وتؤثر فعله ، وهو مصدر بمعنى النشاط . ( 1 ) في الهروي : " قال أبو عبيد : هو ينس ، بالسين ، أو ينوش ، أي يتناول بالدرة " .