( ه ) وفى حديث عمر " أنه كان ينش الناس بعد العشاء بالدرة " أي يسوقهم إلى
بيوتهم . والنش : السوق الرفيق .
ويروى بالسين ( 1 ) ، وهو السوق الشديد . وقد تقدم .
( س ) وفى حديث الأحنف " نزلنا سبخة نشاشة " يعنى البصرة : أي نزازة تنز بالماء ،
لان السبخة ينز ماؤها ، فينش ويعود ملحا .
وقيل : النشاشة : التي لا يجف ترابها ، ولا ينبت مرعاها .
( نشط ) ( ه ) في حديث السحر " فكأنما أنشط من عقال " أي حل . وقد تكرر
في الحديث .
وكثيرا ما يجئ في الرواية " كأنما نشط من عقال " وليس بصحيح . يقال : نشطت العقدة ،
إذا عقدتها ، وأنشطتها وانتشطتها ، إذا حللتها .
( س ) ومنه حديث عوف بن مالك " رأيت كأن سببا من السماء دلى فانتشط النبي صلى
الله عليه وسلم ، ثم أعيد فانتشط أبو بكر " أي جذب إلى السماء ورفع إليها . يقال : نشطت الدلو
من البئر أنشطها نشطا ، إذا جذبتها ورفعتها إليك .
( ه ) ومنه حديث أم سلمة " دخل عليها عمار - وكان أخاها من الرضاعة - فنشط زينب
من حجرها " ويروى " فانتشط " .
( س ) وفى حديث أبي المنهال ، وذكر حياة النار وعقاربها ، فقال : " وإن لها نشطا
ولسبا " وفى رواية " أنشأن به نشطا " أي لسعا بسرعة واختلاس . يقال : نشطته الحية
نشطا ، وانتشطته .
وأنشأن : بمعنى طفقن وأخذن .
* وفى حديث عبادة " بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنشط والمكره "
المنشط : مفعل من النشاط ، وهو الامر الذي تنشط له وتخف إليه ، وتؤثر فعله ، وهو مصدر
بمعنى النشاط .
( 1 ) في الهروي : " قال أبو عبيد : هو ينس ، بالسين ، أو ينوش ، أي يتناول بالدرة " .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 57
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٥٧