تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
صوت معه توجع وبكاء ، كما يردد الصبى بكاءه في صدره . وقد نشج ينشج . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر " أنه قرأ سورة يوسف في الصلاة ، فبكى حتى سمع نشيجه خلف الصفوف " . ( ه‍ ) ومنه حديثه الآخر " فنشج حتى اختلفت أضلاعه " . ( ه‍ ) وحديث عائشة تصف أباها " شجى النشيج " أرادت أنه كان يحزن ( 1 ) من يسمعه يقرأ . ( نشح ) ( س ) في حديث أبي بكر " قال لعائشة رضي الله عنهما : انظري ما زاد من مالي فرديه إلى الخليفة بعدي ، فإني كنت نشحتها جهدي " أي أقللت من الاخذ منها . والنشح : الشرب القليل . وانتشحت الإبل ، إذا شربت ولم ترو . ( نشد ) ( ه‍ س ) فيه " ولا تحل لقطتها إلا لمنشد " يقال : نشدت الضالة فأنا ناشد ، إذا طلبتها ، وأنشدتها فأنا منشد ، إذا عرفتها . * ومنه الحديث " قال لرجل ينشد ضالة في المسجد : أيها الناشد ، غيرك الواجد " قال ذلك تأديبا له ، حيث طلب ضالته في المسجد ، وهو من النشيد : رفع الصوت . وقد تكرر في الحديث . ( س ) وفيه " نشدتك الله والرحم " أي سألتك بالله ، وبالرحم . يقال : نشدتك الله ، وأنشدك الله ، وبالله ، وناشدتك الله وبالله : أي سألتك وأقسمت عليك . ونشدته نشدة ونشدانا ومناشدة . وتعديته إلى مفعولين ، إما لأنه بمنزلة : دعوت ، حيث قالوا : نشدتك الله وبالله ، كما قالوا : دعوت زيدا وبزيد ، أو لأنهم ضمنوه معنى : ذكرت . فأما أنشدتك بالله ، فخطأ . ( ه‍ ) ومنه حديث قيلة " فنشدت عليه فسألته ( 2 ) الصحبة " أي طلبت منه . * وفى حديث أبي سعيد " إن الأعضاء كلها تكفر اللسان ، تقول : نشدك الله فينا " النشدة :
هامش
( 1 ) ضبط في الأصل ، وا : " يحزن " وأثبت ضبط الهروي ، واللسان . ( 2 ) قال الهروي : " تعنى عمرو بن حريث " .