تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
* ومنه الحديث " إنما أنسى لأسن " أي لأذكر لكم ما يلزم الناسي ، لشئ من عبادته ، وأفعل ذلك فتقتدوا بي . ( ه‍ ) وفيه " فيتركون في المنسى تحت قدم الرحمن " أي ينسون في النار . و " تحت القدم " استعارة ، كأنه قال : ينسيهم الله الخلق ، لئلا يشفع فيهم أحد . قال الشاعر : أبلت مودتها الليالي بعدنا * ومشى عليها الدهر وهو مقيد * ومنه قوله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح " كل مأثرة من مآثر الجاهلية تحت قدمي إلى يوم القيامة " . * وفى حديث عائشة " وددت أنى كنت نسيا منسيا " أي شيئا حقيرا مطرحا لا يلتفت إليه . يقال لخرقة الحائض : نسي ، وجمعه : أنساء . تقول العرب إذا ارتحلوا من المنزل : انظروا أنساءكم . يريدون الأشياء الحقيرة التي ليست عندهم ببال . أي اعتبروها ، لئلا تنسوها في المنزل . ( س ) وفى حديث سعد " رميت سهيل بن عمرو يوم بدر فقطعت نساه " النسا ، بوزن العصا : عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذ . والأفصح أن يقال له : النسا ، لا عرق النسا . ( باب النون مع الشين ) ( نشأ ) ( س ) فيه " إذا نشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة " يقال : نشأ وأنشأ ، إذا خرج وابتدأ . وأنشأ يفعل كذا ، ويقول كذا : أي ابتدأ يفعل ويقول . وأنشأ الله الخلق : أي ابتدأ خلقهم . * ومنه الحديث " كان إذا رأى ناشئا في أفق السماء " أي سحابا لم يتكامل اجتماعه واصطحابه . ومنه : نشأ الصبى ينشأ نشأ فهو ناشئ ، إذا كبر وشب ولم يتكامل . ( س ) ومنه الحديث " نشأ يتخذون القرآن مزامير " يروى بفتح الشين ، جمع ناشئ ، كخادم وخدم . يريد جماعة أحداثا .