وقيل : هو جمع نسمة . أي بعثت في ذوي أرواح خلقهم الله تعالى قبل اقتراب الساعة ، كأنه
قال : في آخر النشء ( 1 ) من بني آدم .
( ه ) وفى حديث عمرو بن العاص وخالد بن الوليد " استقام المنسم ، وإن الرجل لنبي "
معناه تبين الطريق ، يقال : رأيت منسما من الامر أعرف به وجهه : أي أثرا منه وعلامة . والأصل
فيه من المنسم ، وهو خف البعير يستبان به على الأرض أثره إذا ضل .
* ومنه حديث على " وطئتهم بالمناسم " جمع منسم : أي بأخفافها . وقد يطلق على مفاصل
الانسان اتساعا .
* ومنه الحديث " على كل منسم من الانسان صدقة " أي على كل مفصل .
( نسنس ) ( ه ) في حديث أبي هريرة " ذهب الناس وبقي النسناس " قيل : هم
يأجوج ومأجوج .
وقيل : خلق على صورة الناس ، أشبهوهم في شئ ، وخالفوهم في شئ ، وليسوا من بني آدم
وقيل : هم من بني آدم .
* ومنه الحديث " إن حيا من عاد عصوا رسولهم فمسخهم الله نسناسا ، لكل رجل
منهم يد ورجل من شق واحد ، ينقزون كما ينقز الطائر ، ويرعون كما ترعى البهائم " . ونونها
مكسورة ، وقد تفتح .
( نسا ) ( س ) فيه " لا يقولن أحدكم : نسيت آية كيت وكيت ، بل هو نسي " كره
نسبة النسيان إلى النفس لمعنيين : أحدهما أن الله تعالى هو الذي أنساه إياه ، لأنه المقدر للأشياء
كلها ، والثاني أن أصل النسيان الترك ، فكره له أن يقول : تركت القرآن ، أو قصدت إلى نسيانه ،
ولان ذلك لم يكن باختياره . يقال : نساه الله وأنساه .
ولو روى " نسي " بالتخفيف لكان معناه ترك من الخير وحرم .
ورواه أبو عبيد " بئسما لأحدكم أن يقول : نسيت آية كيت وكيت ، ليس هو نسي ولكنه
نسي " وهذا اللفظ أبين من الأول ، واختار فيه أنه بمعنى الترك .
هامش
( 1 ) في الأصل ، وا : " النشو " والمثبت من الهروي ، واللسان .