تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
يريد مناجاة الله تعالى للعبد يوم القيامة . والنجوى : اسم يقام مقام المصدر . * ومنه حديث الشعبي " إذا عظمت الحلقة فهي بذاء ونجاء " أي مناجاة . يعنى يكثر فيها ذلك . ( س ) وفى حديث بئر بضاعة " تلقى فيها المحائض وما ينجى الناس " أي يلقونه من العذرة . يقال منه : أنجى ينجى ، إذا ألقى نجوه ، ونجا وأنجى ، إذا قضى حاجته منه . والاستنجاء : استخراج النجو من البطن . وقيل : هو إزالته عن بدنه بالغسل والمسح . وقيل : هو من نجوت الشجرة وأنجيتها ، إذا قطعتها . كأنه قطع الأذى عن نفسه . وقيل : هو من النجوة ، وهو ما ارتفع من الأرض . كأنه يطلبها ليجلس تحتها . ( س ) ومنه حديث عمرو بن العاص " قيل له في مرضه : كيف تجدك ؟ قال : أجد نجوي أكثر من رزئي " أي ما يخرج منى أكثر مما يدخل . * وفى حديث ابن سلام " وإني لفي عذق أنجى منه رطبا " أي النقط . وفى رواية " استنجى منه " بمعناه . ( نجه ( 1 ) ) ( ه‍ ) في حديث عمر " بعد ما نجهها " أي ردها وانتهرها . يقال : نجهت الرجل نجها ، إذا استقبلته بما يكفه عنك . ( باب النون مع الحاء ) ( نحب ) ( ه‍ ) فيه " طلحة ممن قضى نحبه " النحب : النذر ، كأنه ألزم نفسه أن يصدق أعداء الله في الحرب فوفى به . وقيل : النحب : الموت ، كأنه يلزم نفسه أن يقاتل حتى يموت .
هامش
( 1 ) وضعت هذه المادة في الأصل قبل مادة ( نجا ) وقد وضعتها هنا ، كما وضعت في ا ، والنسخة 517 ، والهروي ، والدر النثير . وهو الصحيح ، لان ( نجا ) أصلها ( نجو ) والواو مقدمة على الهاء في ترتيب المصنف .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 26 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي