( ه ) وفيه " لو علم الناس ما في الصف الأول لاقتتلوا عليه ، وما تقدموا إلا بنحبة " أي
بقرعة . والمناحبة : المخاطرة والمراهنة .
* ومنه حديث أبي بكر " في مناحبة ألم غلبت الروم " أي مراهنته لقريش ، بين
الروم والفرس .
( ه ) ومنه حديث طلحة " قال لابن عباس : هل لك أن أناحبك وترفع النبي صلى الله عليه
وسلم " أي أفاخرك وأحاكمك ، وترفع ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيننا ، فلا تفتخر
بقرابتك منه ، يعنى أنه لا يقصر عنه فيما عدا ذلك من المفاخر .
( س ) وفى حديث ابن عمر " لما نعى إليه حجر غلبه النحيب " النحب والنحيب
والانتحاب : البكاء بصوت طويل ومد .
( س ) وفى حديث الأسود بن المطلب " هل أحل النحب ؟ " أي أحل البكاء .
* وحديث مجاهد " فنحب نحبة هاج ما ثم من البقل " .
* وحديث على " فهل دفعت الأقارب ، أو نفعت النواحب ؟ " أي البواكي ، جمع ناحبة .
( نحر ) * في حديث الهجرة " أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في نحر الظهيرة " هو
حين تبلغ الشمس منتهاها من الارتفاع ، كأنها وصلت إلى النحر ، وهو أعلى الصدر .
* ومنه حديث الإفك " حتى أتينا الجيش في نحر الظهيرة " .
( س ) وفى حديث وابصة " أتاني ابن مسعود في نحر الظهيرة ، فقلت : أية ساعة زيارة ؟ "
وقد تكررت في الحديث .
( س ) وفى حديث على " أنه خرج وقد بكروا بصلاة الضحى ، فقال : نحروها نحرهم الله "
أي صلوها في أول وقتها ، من نحر الشهر ، وهو أوله .
وقوله " نحرهم الله " يحتمل أن يكون دعاء لهم : أي بكرهم الله بالخير ، كما بكروا
بالصلاة في أول وقتها . ويحتمل أن يكون دعاء عليهم بالنحر والذبح ، لأنهم غيروا وقتها .
* وفى حديثه الآخر " حتى تدعق الخيول في نواحر أرضهم " أي في متقابلاتها . يقال :
منازل بنى فلان تتناحر : أي تتقابل .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 27
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٧