القمر ومساقطها مواقيت لحلول ديونها وغيرها ، فتقول : إذا طلع النجم حل عليك مالي : أي
الثريا ، وكذلك باقي المنازل .
( نجا ) * فيه " وأنا النذير العريان فالنجاء النجاء " أي انجوا بأنفسكم . وهو مصدر
منصوب بفعل مضمر : أي انجوا النجاء ، وتكراره للتأكيد . وقد تكرر في الحديث .
والنجاء : السرعة . يقال : نجا ينجو نجاء ، إذا أسرع . ونجا من الامر ، إذا خلص ،
وأنجاه غيره .
( س ) وفيه " إنما يأخذ الذئب القاصية والشاذة والناجية " أي السريعة . هكذا روى
عن الحربي بالجيم .
[ ه ] ومنه الحديث " أتوك على قلص نواج " أي مسرعات . الواحدة : ناجية .
[ ه ] ومنه الحديث " إذا سافرتم في الجدب فاستنجوا " أي أسرعوا السير . ويقال للقوم
إذا انهزموا : قد استنجوا .
( ه ) ومنه حديث لقمان " وآخرنا إذا استنجينا " أي هو حاميتنا ، يدفع عنا
إذا انهزمنا .
* وفى حديث الدعاء " اللهم بمحمد نبيك وبموسى نجيك " هو المناجي المخاطب
للانسان والمحدث له . يقال : ناجاه يناجيه مناجاة ، فهو مناج . والنجي : فعيل منه . وقد تناجيا
مناجاة وانتجاء .
* ومنه الحديث " لا يتناجى اثنان دون الثالث " .
وفى رواية " لا ينتجي اثنان دون صاحبهما " أي لا يتسارران منفردين عنه ، لان
ذلك يسوؤه .
* ومنه حديث على " دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الطائف ، فانتجاه ،
فقال الناس : لقد طال نجواه ، فقال : ما انتجيته ، ولكن الله انتجاه " أي إن الله
أمرني أن أناجيه .
* ومنه حديث ابن عمر " قيل له : ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في النجوى ؟ "
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 25
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٥