تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
يقال : نجم النبت ينجم ، إذا طلع . وكل ما طلع وظهر فقد نجم . وقد خص بالنجم منه مالا يقوم على ساق ، كما خص القائم على الساق منه بالشجر . * ومنه حديث جرير " بين نخلة وضالة ونجمة وأثلة " النجمة : أخص من النجم ، وكأنها واحدته ، كنبتة ونبت . * ومنه حديث حذيفة " سراج من النار يظهر في أكتافهم حتى ينجم في صدورهم " أي ينفذ ويخرج من صدورهم . ( س ) وفيه " إذا طلع النجم ارتفعت العاهة " . وفى رواية " ما طلع النجم وفى الأرض من العاهة شئ " . وفى رواية أخرى " ما طلع النجم قط وفى الأرض عاهة إلا رفعت " . النجم في الأصل : اسم لكل واحد من كواكب السماء ، وجمعه : نجوم ، وهو بالثريا أخض ، جعلوه علما لها ، فإذا أطلق فإنما يراد به هي ، وهي المرادة في هذا الحديث . وأراد بطلوعها طلوعها عند الصبح ، وذلك في العشر الأوسط من أيار ، وسقوطها مع الصبح في العشر الأوسط من تشرين الآخر . والعرب تزعم أن بين طلوعها وغروبها أمراضا ووباء ، وعاهات في الناس والإبل والثمار . ومدة مغيبها بحيث لا تبصر في الليل نيف وخمسون ليلة ، لأنها تخفى بقربها من الشمس قبلها وبعدها ، فإذا بعدت عنها ظهرت في الشرق وقت الصبح . قال الحربي : إنما أراد بهذا الحديث أرض الحجاز ، لان في أيار يقع الحصاد بها وتدرك الثمار ، وحينئذ تباع ، لأنها قد أمن عليها من العاهة . قال القتيبي : وأحسب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد عاهة الثمار خاصة . * وفى حديث سعد " والله لا أزيدك على أربعة آلاف منجمة " تنجيم الدين : هو أن يقرر عطاؤه في أوقات معلومة متتابعة ، مشاهرة أو مساناة . * ومنه " تنجيم المكاتب ، ونجوم الكتابة " وأصله أن العرب كانت تجعل مطالع منازل
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 24 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي