يقال : نجم النبت ينجم ، إذا طلع . وكل ما طلع وظهر فقد نجم . وقد خص بالنجم منه مالا يقوم
على ساق ، كما خص القائم على الساق منه بالشجر .
* ومنه حديث جرير " بين نخلة وضالة ونجمة وأثلة " النجمة : أخص من النجم ، وكأنها
واحدته ، كنبتة ونبت .
* ومنه حديث حذيفة " سراج من النار يظهر في أكتافهم حتى ينجم في صدورهم " أي
ينفذ ويخرج من صدورهم .
( س ) وفيه " إذا طلع النجم ارتفعت العاهة " .
وفى رواية " ما طلع النجم وفى الأرض من العاهة شئ " .
وفى رواية أخرى " ما طلع النجم قط وفى الأرض عاهة إلا رفعت " .
النجم في الأصل : اسم لكل واحد من كواكب السماء ، وجمعه : نجوم ، وهو بالثريا أخض ،
جعلوه علما لها ، فإذا أطلق فإنما يراد به هي ، وهي المرادة في هذا الحديث .
وأراد بطلوعها طلوعها عند الصبح ، وذلك في العشر الأوسط من أيار ، وسقوطها مع الصبح في
العشر الأوسط من تشرين الآخر .
والعرب تزعم أن بين طلوعها وغروبها أمراضا ووباء ، وعاهات في الناس والإبل والثمار .
ومدة مغيبها بحيث لا تبصر في الليل نيف وخمسون ليلة ، لأنها تخفى بقربها من الشمس قبلها
وبعدها ، فإذا بعدت عنها ظهرت في الشرق وقت الصبح .
قال الحربي : إنما أراد بهذا الحديث أرض الحجاز ، لان في أيار يقع الحصاد بها وتدرك الثمار ،
وحينئذ تباع ، لأنها قد أمن عليها من العاهة .
قال القتيبي : وأحسب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد عاهة الثمار خاصة .
* وفى حديث سعد " والله لا أزيدك على أربعة آلاف منجمة " تنجيم الدين : هو أن يقرر
عطاؤه في أوقات معلومة متتابعة ، مشاهرة أو مساناة .
* ومنه " تنجيم المكاتب ، ونجوم الكتابة " وأصله أن العرب كانت تجعل مطالع منازل
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 24
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٤