تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ومن أحسن وأبلغ ما قيل في هذا المعنى قول زهير ( 1 ) : يطعنهم ما ارتموا حتى إذا طعنوا * ضاربهم فإذا ما ضاربوا اعتنقا ( ه‍ ) وفى صفته صلى الله عليه وسلم " أنه كان فعم الأوصال " أي ممتلئ الأعضاء ، الواحد : وصل ( 2 ) . * وفيه " كان اسم نبله صلى الله عليه وسلم الموتصلة " سميت بها تفاؤلا بوصولها إلى العدو . والموتصلة ، لغة قريش ، فإنها لا تدغم هذه الواو وأشباهها في التاء ، فتقول : موتصل ، وموتفق ، وموتعد ، ونحو ذلك . وغيرهم يدغم فيقول : متصل ، ومتفق ، ومتعد . ( ه‍ ) وفيه " من اتصل فأعضوه " أي من ادعى دعوى الجاهلية ، وهي قولهم : يا لفلان . فأعضوه : أي قولوا له : اعضض أير أبيك . يقال : وصل إليه واتصل ، إذا انتمى . ( ه‍ ) ومنه حديث أبي " أنه أعض إنسانا اتصل " . ( وصم ) ( ه‍ ) فيه " وإن نام حتى يصبح أصبح ثقيلا موصما " الوصم : الفترة والكسل والتواني . ( ه‍ ) ومنه كتاب وائل بن حجر " لا توصيم في الدين " أي لا تفتروا في إقامة الحدود ، ولا تحابوا فيها . * ومنه حديث فارعة ، أخت أمية " قالت له : هل تجد شيئا ؟ قال : لا ، إلا توصيما في جسدي " ويروى بالباء . وقد تقدم .
هامش
( 1 ) ديوانه ص 54 ، والرواية فيه : يطعنهم ما ارتموا حتى إذا اطعنوا * ضارب حتى إذا ما ضاربوا اعتنقا ( 2 ) في الأصل : " وصل " بفتحة . وفى ا : " وصل " بفتحتين . وكل ذلك خطأ . إنما هو بالكسر والضم ، كما في القاموس ، بالعبارة ، واللسان ، بالقلم .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 194 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي