تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ضد ذلك كله . يقال : وصل رحمه يصلها وصلا وصلة ، والهاء فيها عوض من الواو المحذوفة ، فكأنه بالاحسان إليهم قد وصل ما بينه وبينهم من علاقة القرابة والصهر . * وفيه ذكر " الوصيلة " هي الشاة إذا ولدت ستة أبطن ، أنثيين أنثيين ، وولدت في السابعة ذكرا وأنثى ، قالوا : وصلت أخاها ، فأحلوا لبنها للرجال ، وحرموه على النساء . وقيل : إن كان السابع ذكرا ذبح وأكل منه الرجال والنساء . وإن كانت أنثى تركت في الغنم ، وإن كان ذكرا وأنثى قالوا : وصلت أخاها ، ولم تذبح ، وكان لبنها حراما على النساء . ( ه‍ ) وفى حديث ابن مسعود " إذا كنت في الوصيلة فأعط راحلتك حظها " هي العمارة والخصب . وقيل : الأرض ذات الكلأ ، تتصل بأخرى مثلها . ( ه‍ ) وفى حديث عمرو " قال لمعاوية : ما زلت أرم أمرك بوذائله ، وأصله بوصائله " هي ثياب حمر مخططة يمانية ( 1 ) . وقيل : أراد بالوصائل ما يوصل به الشئ ، يقول : ما زلت أدبر أمرك بما يجب أن يوصل به من الأمور التي لا غنى ( 2 ) به عنها ، أو أراد أنه زين أمره وحسنه ، كأنه ألبسه الوصائل . ( ه‍ ) ومنه الحديث " إن أول من كسا الكعبة كسوة كاملة تبع ، كساها الأنطاع ( 3 ) ، ثم كساها الوصائل " أي حبر اليمن . ( ه‍ س ) وفيه " أنه لعن الواصلة والمستوصلة " الواصلة : التي تصل شعرها بشعر آخر زور ، والمستوصلة : التي تأمر من يفعل بها ذلك . وروى عن عائشة أنها قالت : ليست الواصلة بالتي تعنون ، ولا بأس أن تعرى المرأة عن الشعر ، فتصل قرنا من قرونها بصوف أسود ، وإنما الواصلة : التي تكون بغيا في شبيبتها ، فإذا أسنت وصلتها بالقيادة . وقال أحمد بن حنبل لما ذكر له ذلك : ما سمعت بأعجب من ذلك .
هامش
( 1 ) ضبط في الأصل وا : " يمانية " بالتشديد . وصححته بالتخفيف من الهروي . ( 2 ) في الأصل : " غنى " بالتنوين . وأثبته بالتخفيف من ا ، واللسان ( 3 ) في ا : " الأنماط " .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 192 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي