ضد ذلك كله . يقال : وصل رحمه يصلها وصلا وصلة ، والهاء فيها عوض من الواو المحذوفة ،
فكأنه بالاحسان إليهم قد وصل ما بينه وبينهم من علاقة القرابة والصهر .
* وفيه ذكر " الوصيلة " هي الشاة إذا ولدت ستة أبطن ، أنثيين أنثيين ، وولدت في
السابعة ذكرا وأنثى ، قالوا : وصلت أخاها ، فأحلوا لبنها للرجال ، وحرموه على النساء .
وقيل : إن كان السابع ذكرا ذبح وأكل منه الرجال والنساء . وإن كانت أنثى تركت
في الغنم ، وإن كان ذكرا وأنثى قالوا : وصلت أخاها ، ولم تذبح ، وكان لبنها حراما على النساء .
( ه ) وفى حديث ابن مسعود " إذا كنت في الوصيلة فأعط راحلتك حظها " هي
العمارة والخصب .
وقيل : الأرض ذات الكلأ ، تتصل بأخرى مثلها .
( ه ) وفى حديث عمرو " قال لمعاوية : ما زلت أرم أمرك بوذائله ، وأصله بوصائله "
هي ثياب حمر مخططة يمانية ( 1 ) .
وقيل : أراد بالوصائل ما يوصل به الشئ ، يقول : ما زلت أدبر أمرك بما يجب أن يوصل به
من الأمور التي لا غنى ( 2 ) به عنها ، أو أراد أنه زين أمره وحسنه ، كأنه ألبسه الوصائل .
( ه ) ومنه الحديث " إن أول من كسا الكعبة كسوة كاملة تبع ، كساها الأنطاع ( 3 ) ،
ثم كساها الوصائل " أي حبر اليمن .
( ه س ) وفيه " أنه لعن الواصلة والمستوصلة " الواصلة : التي تصل شعرها بشعر آخر زور ،
والمستوصلة : التي تأمر من يفعل بها ذلك .
وروى عن عائشة أنها قالت : ليست الواصلة بالتي تعنون ، ولا بأس أن تعرى المرأة عن
الشعر ، فتصل قرنا من قرونها بصوف أسود ، وإنما الواصلة : التي تكون بغيا في شبيبتها ، فإذا
أسنت وصلتها بالقيادة .
وقال أحمد بن حنبل لما ذكر له ذلك : ما سمعت بأعجب من ذلك .
هامش
( 1 ) ضبط في الأصل وا : " يمانية " بالتشديد . وصححته بالتخفيف من الهروي .
( 2 ) في الأصل : " غنى " بالتنوين . وأثبته بالتخفيف من ا ، واللسان ( 3 ) في ا : " الأنماط " .