تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
* ومنه حديث عمر " إنك والله سقعت الحاجب ، وأوضعت بالراكب " أي حملته على أن يوضع مركوبه . * ومنه حديث حذيفة بن أسيد " شر الناس في الفتنة الراكب الموضع " أي المسرع فيها . وقد تكرر في الحديث . ( ه‍ ) وفيه " من رفع السلاح ثم وضعه فدمه هدر " وفى رواية " من شهر سيفه ثم وضعه " أي من قاتل به ، يعنى في الفتنة . يقال : وضع الشئ من يده يضعه وضعا ، إذا ألقاه ، فكأنه ألقاه في الضريبة . * ومنه قول سديف للسفاح : فضع السيف وارفع السوط حتى * لا ترى فوق ظهرها أمويا أي ضع السيف في المضروب به ، وارفع السوط لتضرب به . * ومنه حديث فاطمة بنت قيس " لا يضع عصاه عن عاتقه " أي أنه ضراب للنساء . وقيل : هو كناية عن كثرة أسفاره ، لان المسافر يحمل عصاه في سفره . * وفيه " إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم " أي تفرشها لتكون تحت أقدامه إذا مشى . وقد تقدم معناه مستوفى في حرف الجيم . ( س ) وفيه " إن الله واضع يده لمسئ الليل ليتوب بالنهار ، ولمسئ النهار ليتوب بالليل " أراد بالوضع هاهنا البسط . وقد صرح به في الرواية الأخرى " إن الله باسط يده لمسئ الليل " وهو مجاز في البسط واليد ، كوضع أجنحة الملائكة . وقيل : أراد بالوضع الامهال ، وترك المعاجلة بالعقوبة . يقال : وضع يده عن فلان ، إذا كف عنه . وتكون اللام بمعنى عن : أي يضعها عنه ، أو لام أجل : أي يكفها لأجله . والمعنى في الحديث أنه يتقاضى المذنبين بالتوبة ليقبلها منهم . ( س ) ومنه حديث عمر " أنه وضع يده في كشية ضب ، وقال : إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرمه " وضع اليد : كناية عن الاخذ في أكله . ( س ) وفيه " ينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيضع الجزية " أي يحمل الناس على دين الاسلام ، فلا يبقى ذمي تجرى عليه الجزية .