تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
أقسم بالله أبو حفص عمر * ما مسها من نقب ولا دبر أراد بالنقب هاهنا رقة الأخفاف . وقد نقب البعير ينقب ، فهو نقب . ( س ) ومنه حديثه الآخر " أنه قال لامرأة حاجة : أنقبت وأدبرت " أي نقب بعيرك ودبر . * ومنه حديث على " وليستأن بالنقب والضالع " أي يرفق بهما . ويجوز أن يكون من الجرب . * ومنه حديث أبي موسى " فنقبت أقدامنا " أي رقت جلودها ، وتنفطت من المشي . ( ه‍ ) وفيه " لا شفعة في فناء ولا طريق ولا منقبة " هي الطريق بين الدارين ، كأنه نقب من هذه إلى هذه . وقيل : هو الطريق الذي يعلو أنشاز الأرض . ( ه‍ ) ومنه الحديث " أنهم فزعوا من الطاعون فقال : أرجو ألا يطلع إلينا نقابها ( 1 ) " هي جمع نقب ، وهو الطريق بين الجبلين . أراد أنه لا يطلع إلينا من طرق المدينة ، فأضمر عن غير مذكور . * ومنه الحديث " على أنقاب المدينة ملائكة ، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال " وهو جمع قلة للنقب . ( س ) وفى حديث مجدي بن عمرو " أنه ميمون النقيبة " أي منجح الفعال ، مظفر المطالب . والنقيبة : النفس . وقيل : الطبيعة والخليقة . ( س ) وفى حديث أبي بكر " أنه اشتكى عينه فكره أن ينقبها " نقب العين : هو الذي يسميه الأطباء القدح ، وهو معالجة الماء الأسود الذي يحدث في العين . وأصله أن ينقر البيطار حافر الدابة ليخرج منه ما دخل فيه . ( ه‍ ) وفى حديث عمر " ألبستنا أمنا نقبتها " هي السراويل التي تكون لها حجزة من غير نيفق ( 2 ) ، فإذا كان لها نيفق فهي سراويل .
هامش
( 1 ) ضبط في الأصل : " نقابها " بالضم . وضبطته بالفتح من الهروي واللسان . ( 2 ) قال في القاموس : " ونيفق السراويل ، بالفتح : الموضع المتسع منه " . ويقال فيه : نئفق . انظر الجمهرة 3 / 155 ، والمعرب ص 333
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 102 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي