نفلت الرجل عن نسبه ، وانفل عن نفسك إن كنت صادقا : أي انف عنك ما قيل فيك ، وسميت
اليمين في القسامة نفلا ، لان القصاص ينفى بها .
( ه ) ومنه حديث على " لوددت أن بنى أمية رضوا ونفلناهم خمسين رجلا من بني هاشم ،
يحلفون ما قتلنا عثمان ، ولا نعلم له قاتلا " يريد نفلنا لهم .
( س [ ه ] ) ومنه حديث ابن عمر " أن فلانا انتفل من ولده " أي تبرأ منه .
( س ) وفى حديث أبي الدرداء " إياكم والخيل المنفلة التي إن لقيت فرت ، وإن
غنمت ؟ غلت ؟ " كأنه من النفل : الغنيمة : أي الذين قصدهم من الغزو الغنيمة والمال ، دون غيره ،
أو من النفل ، وهم المطوعة المتبرعون بالغزو ، والذين لا اسم لهم في الديوان ، فلا يقاتلون
قتال من له سهم .
هكذا جاء في كتاب أبى موسى من حديث أبي الدرداء . والذي جاء في " مسند أحمد " من رواية
أبي هريرة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إياكم والخيل المنفلة ، فإنها إن تلق تفر ، وإن تغنم
تغلل " ولعلهما حديثان .
( نفه ) [ ه ] فيه " هجمت له العين ونفهت له النفس ( 1 ) " أي أعيت وكلت .
( نفا ) [ ه ] فيه " قال زيد بن أسلم : أرسلني أبى إلى ابن عمر ، وكان لنا غنم ، فأردنا
نفيتين ( 2 ) نجفف عليهما الأقط ، فأمر قيمه لنا بذلك " قال أبو موسى : هكذا روى " نفيتين "
بوزن بعيرين ، وإنما هو " نفيتين " بوزن شقيتين ، واحدتهما : نفية ، كطوية . وهي شئ يعمل
من الخوص ، شبه طبق عريض .
وقال الزمخشري ( 3 ) : قال النضر : النفية ، بوزن الظلمة ، وعوض الياء تاء ، فوقها نقطتان .
وقال غيره : هي بالياء ، وجمعها : نفى ، كنهية ونهى . والكل شئ يعمل من الخوص مدورا
واسعا كالسفرة .
هامش
( 1 ) رواية الهروي واللسان : " هجمت عيناك ونفهت نفسك " قال في اللسان : رواه أبو عبيد
" نفهت " والكلام : " نفهت " ويجوز أن يكونا لغتين . وانظر صحيح مسلم ( باب النهى عن صوم الدهر ،
من كتاب الصيام ) صفحتي 815 ، 816 . ( 2 ) في الهروي : " نفيتين " . ( 3 ) انظر الفائق 3 / 118 .