تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
نفلت الرجل عن نسبه ، وانفل عن نفسك إن كنت صادقا : أي انف عنك ما قيل فيك ، وسميت اليمين في القسامة نفلا ، لان القصاص ينفى بها . ( ه‍ ) ومنه حديث على " لوددت أن بنى أمية رضوا ونفلناهم خمسين رجلا من بني هاشم ، يحلفون ما قتلنا عثمان ، ولا نعلم له قاتلا " يريد نفلنا لهم . ( س [ ه‍ ] ) ومنه حديث ابن عمر " أن فلانا انتفل من ولده " أي تبرأ منه . ( س ) وفى حديث أبي الدرداء " إياكم والخيل المنفلة التي إن لقيت فرت ، وإن غنمت ؟ غلت ؟ " كأنه من النفل : الغنيمة : أي الذين قصدهم من الغزو الغنيمة والمال ، دون غيره ، أو من النفل ، وهم المطوعة المتبرعون بالغزو ، والذين لا اسم لهم في الديوان ، فلا يقاتلون قتال من له سهم . هكذا جاء في كتاب أبى موسى من حديث أبي الدرداء . والذي جاء في " مسند أحمد " من رواية أبي هريرة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إياكم والخيل المنفلة ، فإنها إن تلق تفر ، وإن تغنم تغلل " ولعلهما حديثان . ( نفه ) [ ه‍ ] فيه " هجمت له العين ونفهت له النفس ( 1 ) " أي أعيت وكلت . ( نفا ) [ ه‍ ] فيه " قال زيد بن أسلم : أرسلني أبى إلى ابن عمر ، وكان لنا غنم ، فأردنا نفيتين ( 2 ) نجفف عليهما الأقط ، فأمر قيمه لنا بذلك " قال أبو موسى : هكذا روى " نفيتين " بوزن بعيرين ، وإنما هو " نفيتين " بوزن شقيتين ، واحدتهما : نفية ، كطوية . وهي شئ يعمل من الخوص ، شبه طبق عريض . وقال الزمخشري ( 3 ) : قال النضر : النفية ، بوزن الظلمة ، وعوض الياء تاء ، فوقها نقطتان . وقال غيره : هي بالياء ، وجمعها : نفى ، كنهية ونهى . والكل شئ يعمل من الخوص مدورا واسعا كالسفرة .
هامش
( 1 ) رواية الهروي واللسان : " هجمت عيناك ونفهت نفسك " قال في اللسان : رواه أبو عبيد " نفهت " والكلام : " نفهت " ويجوز أن يكونا لغتين . وانظر صحيح مسلم ( باب النهى عن صوم الدهر ، من كتاب الصيام ) صفحتي 815 ، 816 . ( 2 ) في الهروي : " نفيتين " . ( 3 ) انظر الفائق 3 / 118 .