( ه ) ومنه الحديث " اليمين الكاذبة منفقة للسلعة ممحقة للبركة " أي هي مظنة
لنفاقها وموضع له .
[ ه ] ومنه حديث ابن عباس " لا ينفق بعضكم لبعض " أي لا يقصد أن ينفق سلعته
على جهة النجش ، فإنه بزيادته فيها يرغب السامع ، فيكون قوله سببا لابتياعها ، ومنفقا لها .
* ومنه حديث عمر " من حظ المرء نفاق أيمه " أي من حظه وسعادته أي تخطب إليه نساؤه ،
من بناته وأخواته ، ولا يكسدن كساد السلع التي لا تنفق .
( س ) وفى حديث ابن عباس " والجزور نافقة " أي ميتة . يقال : نفقت الدابة ، إذا ماتت .
( نفل ) ( س ) في حديث الجهاد " أنه نفل في البدأة الربع ، وفى القفلة الثلث " النفل
بالتحريك : الغنيمة ، وجمعه : أنفال . والنفل بالسكون وقد يحرك : الزيادة . وقد تقدم معنى هذا
الحديث في حرف الباء وغيره .
( س ) ومنه الحديث " أنه بعث بعثا قبل نجد ، فبلغت سهمانهم اثنى عشر بعيرا ،
ونفلهم بعيرا بعيرا " أي زادهم على سهامهم . ويكون من خمس الخمس .
* ومنه حديث ابن عباس " لا نفل في غنيمة حتى تقسم جفة كلها " أي لا ينفل منها
الأمير أحدا من المقاتلة بعد إحرازها حتى تقسم كلها ، ثم ينفله إن شاء من الخمس ، فأما
قبل القسمة فلا .
وقد تكرر ذكر " النفل والأنفال " في الحديث ، وبه سميت النوافل في العبادات ، لأنها
زائدة على الفرائض .
* ومنه الحديث " لا يزال العبد يتقرب إلى بالنوافل " الحديث .
* وفى حديث قيام رمضان " لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه " أي زدتنا من صلاة النافلة .
* والحديث الآخر " إن المغانم كانت محرمة على الأمم قبلنا ، فنفلها الله تعالى هذه
الأمة " أي زادها .
* وفى حديث القسامة " قال لأولياء المقتول : أترضون بنفل خمسين من اليهود ما قتلوه ؟ "
يقال : نفلته فنفل : أي حلفته فحلف . ونفل وانتفل ، إذا حلف . وأصل النفل : النفي . يقال :
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 99
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٩٩