تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
( ه‍ ) وفى حديث محمد بن كعب " قال لعمر بن عبد العزيز ، حين استخلف ، فرآه شعثا ، فأدام النظر إليه ، فقال له : مالك تديم النظر إلى ؟ فقال : أنظر إلى ما نفى من شعرك ، وحال من لونك " أي ذهب وتساقط . يقال : نفى شعره ينفى نفيا ، وانتفى ، إذا تساقط . وكان عمر قبل الخلافة منعما مترفا ، فلما استخلف شعث وتقشف . * وفيه " المدينة كالكير تنفى خبثها " أي تخرجه عنها ، وهو من النفي : الابعاد عن البلد . يقال : نفيته أنفيه نفيا ، إذا أخرجته من البلد وطردته . وقد تكرر ذكر " النفي " في الحديث . ( باب النون مع القاف ) ( نقب ) * في حديث عبادة بن الصامت " وكان من النقباء " النقباء : جمع نقيب ، وهو كالعريف على القوم المقدم عليهم ، الذي يتعرف أخبارهم ، وينقب عن أحوالهم : أي يفتش . وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل ليلة العقبة كل واحد من الجماعة الذين بايعوه بها نقيبا على قومه وجماعته ، ليأخذوا عليهم الاسلام ، ويعرفوهم شرائطه . وكانوا اثنى عشر نقيبا كلهم من الأنصار . وكان عبادة بن الصامت منهم . وقد تكرر ذكره في الحديث مفردا ومجموعا . ( س ) ومنه الحديث " إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس " أي أفتش وأكشف . ( ه‍ ) والحديث الآخر " من سأل عن شئ فنقب عنه " . [ ه‍ ] وفيه " أنه قال : لا يعدى شئ شيئا ، فقال له أعرابي : يا رسول الله ، إن النقبة تكون بمشفر البعير أو بذنبه في الإبل العظيمة فتجرب كلها ، فقال صلى الله عليه وسلم : فما أجرب الأول ؟ " النقبة : أول شئ يظهر من الجرب ، وجمعها : نقب ، بسكون القاف ، لأنها تنقب الجلد : أي تخرقه . * ومنه حديث عمر " أتاه أعرابي فقال : إني على ناقة دبراء عجفاء نقباء ، واستحمله ، فظنه كاذبا ، فلم يحمله ، فانطلق وهو يقول :
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 101 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي