( ه ) وفى حديث محمد بن كعب " قال لعمر بن عبد العزيز ، حين استخلف ، فرآه شعثا ،
فأدام النظر إليه ، فقال له : مالك تديم النظر إلى ؟ فقال : أنظر إلى ما نفى من شعرك ، وحال من
لونك " أي ذهب وتساقط . يقال : نفى شعره ينفى نفيا ، وانتفى ، إذا تساقط . وكان عمر قبل
الخلافة منعما مترفا ، فلما استخلف شعث وتقشف .
* وفيه " المدينة كالكير تنفى خبثها " أي تخرجه عنها ، وهو من النفي : الابعاد عن البلد .
يقال : نفيته أنفيه نفيا ، إذا أخرجته من البلد وطردته .
وقد تكرر ذكر " النفي " في الحديث .
( باب النون مع القاف )
( نقب ) * في حديث عبادة بن الصامت " وكان من النقباء " النقباء : جمع نقيب ، وهو
كالعريف على القوم المقدم عليهم ، الذي يتعرف أخبارهم ، وينقب عن أحوالهم : أي يفتش . وكان
النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل ليلة العقبة كل واحد من الجماعة الذين بايعوه بها نقيبا على قومه
وجماعته ، ليأخذوا عليهم الاسلام ، ويعرفوهم شرائطه . وكانوا اثنى عشر نقيبا كلهم من الأنصار .
وكان عبادة بن الصامت منهم .
وقد تكرر ذكره في الحديث مفردا ومجموعا .
( س ) ومنه الحديث " إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس " أي أفتش وأكشف .
( ه ) والحديث الآخر " من سأل عن شئ فنقب عنه " .
[ ه ] وفيه " أنه قال : لا يعدى شئ شيئا ، فقال له أعرابي : يا رسول الله ، إن النقبة
تكون بمشفر البعير أو بذنبه في الإبل العظيمة فتجرب كلها ، فقال صلى الله عليه وسلم : فما أجرب
الأول ؟ " النقبة : أول شئ يظهر من الجرب ، وجمعها : نقب ، بسكون القاف ، لأنها تنقب
الجلد : أي تخرقه .
* ومنه حديث عمر " أتاه أعرابي فقال : إني على ناقة دبراء عجفاء نقباء ، واستحمله ،
فظنه كاذبا ، فلم يحمله ، فانطلق وهو يقول :
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 101
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٠١