* ومنه الحديث " إني لأنفضها نفض الأديم " أي أجهدها وأعركها ، كما يفعل
بالأديم عند دباغه .
( س ) وفى حديث " كنا في سفر فأنفضنا " أي فنى زادنا ، كأنهم نفضوا مزاودهم لخلوها ،
وهو مثل أرمل وأقفر .
( نفع ) * في أسماء الله تعالى " النافع " هو الذي يوصل النفع إلى من يشاء من خلقه حيث
هو خالق النفع والضر ، والخير والشر .
* وفى حديث ابن عمر " أنه كان يشرب من الإداوة ولا يخنثها ويسميها نفعة " سماها بالمرة
الواحدة من النفع ، ومنعها من الصرف للعلمية والتأنيث .
هكذا جاء في الفائق ( 1 ) فإن صح النقل ، وإلا فما أشبه الكلمة أن تكون بالقاف ، من النقع ،
وهو الري . والله أعلم .
( نفق ) * قد تكرر في الحديث ذكر " النفاق " وما تصرف منه اسما وفعلا ، وهو اسم
إسلامي ، لم تعرفه العرب بالمعنى المخصوص به ، وهو الذي يستر كفره ويظهر إيمانه ، وإن كان أصله
في اللغة معروفا . يقال : نافق ينافق منافقة ونفاقا ، وهو مأخوذ من النافقاء : أحد حجرة اليربوع ،
إذا طلب من واحد هرب إلى الآخر ، وخرج منه . وقيل : هو من النفق : وهو السرب الذي يستتر
فيه ، لستره كفره .
* وفى حديث حنظلة " نافق حنظلة " أراد أنه إذا كان عند النبي صلى الله عليه وسلم أخلص
وزهد في الدنيا ، وإذا خرج عنه ترك ما كان عليه ورغب فيها ، فكأنه نوع من الظاهر والباطن ،
ما كان يرضى أن يسامح به نفسه .
( س ) وفيه " أكثر منافقي هذه الأمة قراؤها " أراد بالنفاق هاهنا الرياء لان كليهما
إظهار غير ما في الباطن .
( س ) وفيه " المنفق سلعته بالحلف كاذب " المنفق بالتشديد : من النفاق ، وهو ضد
الكساد . ويقال : نفقت السلعة فهي نافقة ، وأنفقتها ونفقتها ، إذا جعلتها نافقة .
هامش
( 1 ) انظر الفائق 1 / 373 .