تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
* ومنه الحديث " إني لأنفضها نفض الأديم " أي أجهدها وأعركها ، كما يفعل بالأديم عند دباغه . ( س ) وفى حديث " كنا في سفر فأنفضنا " أي فنى زادنا ، كأنهم نفضوا مزاودهم لخلوها ، وهو مثل أرمل وأقفر . ( نفع ) * في أسماء الله تعالى " النافع " هو الذي يوصل النفع إلى من يشاء من خلقه حيث هو خالق النفع والضر ، والخير والشر . * وفى حديث ابن عمر " أنه كان يشرب من الإداوة ولا يخنثها ويسميها نفعة " سماها بالمرة الواحدة من النفع ، ومنعها من الصرف للعلمية والتأنيث . هكذا جاء في الفائق ( 1 ) فإن صح النقل ، وإلا فما أشبه الكلمة أن تكون بالقاف ، من النقع ، وهو الري . والله أعلم . ( نفق ) * قد تكرر في الحديث ذكر " النفاق " وما تصرف منه اسما وفعلا ، وهو اسم إسلامي ، لم تعرفه العرب بالمعنى المخصوص به ، وهو الذي يستر كفره ويظهر إيمانه ، وإن كان أصله في اللغة معروفا . يقال : نافق ينافق منافقة ونفاقا ، وهو مأخوذ من النافقاء : أحد حجرة اليربوع ، إذا طلب من واحد هرب إلى الآخر ، وخرج منه . وقيل : هو من النفق : وهو السرب الذي يستتر فيه ، لستره كفره . * وفى حديث حنظلة " نافق حنظلة " أراد أنه إذا كان عند النبي صلى الله عليه وسلم أخلص وزهد في الدنيا ، وإذا خرج عنه ترك ما كان عليه ورغب فيها ، فكأنه نوع من الظاهر والباطن ، ما كان يرضى أن يسامح به نفسه . ( س ) وفيه " أكثر منافقي هذه الأمة قراؤها " أراد بالنفاق هاهنا الرياء لان كليهما إظهار غير ما في الباطن . ( س ) وفيه " المنفق سلعته بالحلف كاذب " المنفق بالتشديد : من النفاق ، وهو ضد الكساد . ويقال : نفقت السلعة فهي نافقة ، وأنفقتها ونفقتها ، إذا جعلتها نافقة .
هامش
( 1 ) انظر الفائق 1 / 373 .