باب 14 ذكر أولاد أبي عبد اللّه عليه السّلام و عددهم و أسمائهم و طرف من أخبارهم
و كان لأبي عبد اللّه عليه السّلام عشرة أولاد : إسمعيل ، و عبد اللّه ، و امّ فروة ، أمّهم فاطمة بنت الحسين بن علىّ بن الحسين ، و موسى عليه السّلام و إسحق و محمّد لامّ ولد ، و العبّاس ، و علىّ ، و أسماء ، و فاطمة ، لأمّهات شتّى .
و كان إسمعيل أكبر إخوته ، و كان أبوه عليه السّلام شديد المحبّة له و البرّ به و الإشفاق عليه و كان قوم من الشّيعة يظنّون أنّه القائم بعد أبيه و الخليفة له من بعده ، إذ كان أكبر إخوته سنّا ، و لميل أبيه إليه و إكرامه له ، فمات في حياة أبيه بالعريض و حمل على رقاب الرّجال إلى أبيه بالمدينة حتّى دفن بالبقيع .
و روى أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام جزع عليه جزعا شديدا ، و حزن عليه حزنا عظيما ، و تقدّم سريره بلا حذاء و لا رداء و أمر به وضع سريره على الأرض قبل دفنه مرارا كثيرة ، و كان يكشف عن وجهه و ينظر إليه ، يريد بذلك تحقيق أمر وفاته عند الظّانّين خلافته له من بعده ، و إزالة الشّبهة عنهم في حياته .
و لمّا مات إسمعيل ( ره ) إنصرف عن القول بإمامته بعد أبيه من كان يظنّ ذلك ، فيعتقده من أصحاب أبيه ، و أقام على حياته شر ذمة لم تكن من خاصّة أبيه و لا من الرّواة عنه و كانوا من الأباعد و الأطراف .
فلمّا مات الصّادق عليه السّلام إنتقل فريق منهم إلى القول بإمامة موسى بن جعفر عليه السّلام بعد أبيه عليه السّلام و افترق الباقون فريقين ، فريق منهم رجعوا عن حياة إسمعيل و قالوا بإمامة ابنه محمّد بن إسمعيل لظنّهم أنّ الإمامة كانت في أبيه ، و أنّ الإبن أحقّ بمقام الإمامة من الأخ ، و فريق ثبتوا على حياة إسمعيل ، و هم اليوم شذّاذ لا يعرف منهم أحد يوما إليه ، و هذان الفريقان يسمّيان بالإسماعيليّة ، و المعروف منهم الآن من يزعم أنّ الإمامة بعد إسمعيل في ولده ، و ولد ولده إلى آخر الزّمان .
فصل
و كان عبد اللّه بن جعفر أكبر إخوته بعد إسمعيل و لم يكن منزلته عند أبيه منزلة غيره من ولده في الإكرام و كان متّهما بالخلاف على أبيه في الإعتقاد ، و يقال إنّه كان يخالط الحشويّة و يميل إلى مذهب المرجئة .
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 612
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٦١٢