تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
فدان بها حسن اقتصاده ، و لا سبيل لأحد إلى ذلك إلّا بعون من اللّه عزّ و جلّ . فصل و ممّا حفظ عنه عليه السّلام في الحثّ على التّوبة قوله : تأخير التّوبة اغترار ، و طول التّسويف حيرة ، و الإعتلال على اللّه هلكة ، و الإصرار على الذّنب أمن لمكر اللّه ، و لا يأمن مكر اللّه إلّا القوم الخاسرون . و الأخبار فيما حفظ عنه عليه السّلام من العلم و الحكمة و البيان و الحجّة و الزّهد و الموعظة و فنون العلم كلّه أكثر من أن تحصى بالخطاب ، أو تحوى بالكتاب ، و فيما أثبتناه منه كفاية في الغرض الّذي قصدناه - و اللّه الموفّق للصّواب . فصل و فيه عليه السّلام يقول السّيّد بن محمّد الحميرىّ رحمه اللّه و قد رجع عن قوله بمذهب الكيسانيّة ، لمّا بلغه إنكار أبي عبد اللّه عليه السّلام مقاله و دعاءه له إلى القول بنظام الإمامة :
يا راكبا نحو المدينة جسرة * عذافرة يطوي بها كلّ سبسب إذا ما هداك اللّه عاينت جعفرا * فقل لولىّ اللّه و ابن المهذّب ألا يا ولىّ اللّه و ابن وليّه * أتوب إلى الرّحمن ثمّ تأوّبي إليك من الذّنب الّذي كنت مطنبا * اجاهد فيه دائبا كلّ معرب و ما كان قولي في ابن خولة دائبا * معاندة منّي لنسل المطيّب و لكن روينا عن وصىّ محمّد صلّى اللّه عليه و آله * و لم يك فيما قال بالمتكذّب بأنّ ولىّ الأمر يفقد لا يرى * سنين كفعل الخائف المترقّب فتقسم أموال الفقيد كأنّما * تغيّبه بين الصّفيح المنصّب فإن قلت لا ، فالحقّ قولك و الّذي * تقول فحتم غير ما متغصّب و أشهد ربّي أنّ قولك حجّة * على الخلق طرّا من مطيع و مذنب بأنّ ولىّ الأمر و القائم الّذي * تطلّع نفسي نحوه و تطرّبي له غيبة لا بدّ أن سيغيبها * فصلّى عليه اللّه من متغيّب فيمكث حينا ثمّ يظهر أمره * فيملأ عدلا كلّ شرق و مغرب
و في هذا الشّعر دليل على رجوع السّيّد ( ره ) عن مذهب الكيسانيّة ، و قوله بإمامة الصّادق عليه السّلام و وجود الدّعوة ظاهرة من الشّيعة في أيّام أبي عبد اللّه عليه السّلام إلى إمامته ، و القول بغيبة صاحب الزّمان صلوات اللّه و سلامه عليه ، و أنّها إحدى علاماته و هو صريح قول الإماميّة الإثنى عشريّة .