تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
فإذا عرف صنعه إليه عرف به نعمته ، فإذا نعمته وجب عليه شكره ، فإذا أراد تأدية شكره وجب عليه معرفة مراده ليطيعه بفعله ، و إذا وجب عليه طاعته وجب عليه معرفة ما يخرجه عن دينه ليجتنبه فتخلص به طاعة ربّه و شكر إنعامه . فصل و ممّا حفظ عنه عليه السّلام في التّوحيد و نفي التّشبيه قوله لهشام بن الحكم : إنّ اللّه تعالى لا يشبه شيئا و لا يشبهه شىء ، و كلّ ما وقع في الوهم فهو بخلافه . فصل و ممّا حفظ عنه عليه السّلام من موجز القول في العدل قوله لزرارة بن أعين : يا زرارة ! أعطيك جملة في القضاء و القدر ؟ قال له زرارة : نعم جعلت فداك ! قال له : إذا كان يوم القيامة و جمع اللّه الخلائق سألهم عمّا عهد إليهم و لم يسألهم عمّا قضى عليهم . فصل و ممّا حفظ عنه عليه السّلام في الحكمة و الموعظة قوله : ما كلّ من نوى شيئا قدر عليه ، و لا كلّ من قدر على شىء وفّق له ، و لا كلّ من وفّق أصاب له موضعا ، فإذا اجتمعت النّيّة و القدرة و التّوفيق و الإصابة فهنالك تمّت السّعادة . فصل و ممّا حفظ عنه عليه السّلام في الحثّ على النّظر في دين اللّه و المعرفة لأولياء اللّه قوله عليه السّلام : أحسنوا النّظر فيما لا يسعكم جهله و انصحوا لأنفسكم و جاهدوها في طلب مالا عذر لكم في جهله ، فإنّ لدين اللّه أركانا لا ينفع من جهلها شدّة اجتهاده في طلب ظاهر عبادته ، و لا يضرّ من عرفها