تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
تمزج الحقّ بالباطل ، و قليل الحقّ يكفي من كثير الباطل ، أنت و الأحول قفّازان حاذقان . قال يونس بن يعقوب : فظننت و اللّه أنّه يقول لهشام قريبا ممّا قال لهما ، فقال : يا هشام ! لا تكاد تقع تلوي رجليك إذا هممت بالأرض طرت ، مثلك فليكلّم النّاس ، اتّق اللّه الزّلّة ، و الشّفاعة من ورائك . فصل و هذا الخبر مع ما فيه من إثبات حجّة النّظر و دلالة الإمامة يتضمّن من المعجز لأبي عبد اللّه عليه السّلام بالخبر عن الغائب ، مثل الّذي تضمّنه الخبران المتقدّمان ، و يوافقهما في معنى البرهان . أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد القمّيّ ، عن محمّد بن يعقوب الكلينىّ ، عن علىّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن العبّاس بن عمرو الفقيمىّ ، أنّ ابن أبي العوجاء و ابن طالوت و ابن الأعمى و ابن المتفّع في نفر من الزّنادقة كانوا مجتمعين في الموسم بالمسجد الحرام ، و أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام فيه إذ ذاك يفتي النّاس ، و يفسّر لهم القرآن ، و يجيب عن المسائل بالحجج و البيّنات . فقال القوم لابن أبي العوجاء : هل لك في تغليط هذا الجالس و سؤاله عمّا يفضحه عند هؤلاء المحيطين به ؟ فقد ترى فتنة النّاس به و هو علّامة زمانه ؟ فقال لهم ابن أبي العوجاء : نعم ، ثمّ تقدّم ففرّق النّاس فقال : يا أبا عبد اللّه ! إنّ المجالس أمانات و لا بدّ لكلّ من كان به سعال أن يسعل ، فتأذن في السّؤال ؟ فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : سل إن شئت . فقال له ابن أبي العوجاء : إلى كم تدوسون هذا البيدر و تلوذون بهذا الحجر و تعبدون هذا البيت المرفوع بالطّوب و المدر ؟ و تهرولون حوله هرولة البعير إذا نفر ؟ من فكّر في ذلك و قدّر ، علم أنّه فعل غير حكيم و لا ذي نظر ؟ فقل فإنّك رأس هذا الأمر و سنامه ، و أبوك أسّه و نظامه !