تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : سله تجده مليّا . فقال الشّامىّ لهشام : من أنظر للخلق : ربّهم أو أنفسهم ؟ فقال هشام : بل ربّهم أنظر لهم : فقال الشّامىّ : فهل أقام لهم من يجمع كلمتهم و يرفع اختلافهم و يبيّن لهم حقّهم من باطلهم ؟ قال هشام : نعم . قال الشّامىّ : من هو ؟ قال هشام : أمّا في ابتداء الشّريعة فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أمّا بعد النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله فغيره قال الشّامىّ : و من هو غير النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله القائم مقامه في حجّته ؟ قال هشام : في وقتنا هذا أم قبله ؟ قال الشّامىّ : بل في وقتنا هذا ، قال هشام : هذا الجالس - يعني أبا عبد اللّه عليه السّلام - الّذي تشدّ إليه الرّحال ، و يخبرنا بأخبار السّماء وراثة عن أب عن جدّ قال الشّامىّ : و كيف لي بعلم ذلك ؟ قال هشام : سله عمّا بدا لك . قال الشّامىّ قطعت عذري فعلىّ السّؤال . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : أنا أكفيك المسألة يا شامىّ ! أخبرك عن مسيرك و سفرك ، خرجت يوم كذا و كان طريقك كذا ، و مررت على كذا ، و مرّ بك كذا ، فأقبل الشّامىّ كلّما وصف له شيئا من أمره يقول : صدقت واللّه ! ثمّ قال له الشّامىّ : أسلمت للّه السّاعة . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : بل آمنت باللّه السّاعة ، إنّ الإسلام قبل الإيمان ، و عليه يتوارثون و يتناكحون ، و الإيمان عليه يثابون . قال الشّامىّ : صدقت فانا السّاعة أن لا إله إلّا اللّه ، و أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، و أنّك وصىّ الأوصياء . قال : و أقبل أبو عبد اللّه عليه السّلام على حمران بن أعين ، فقال : يا حمران ! تجري الكلام على الأثر فتصيب ، فالتفت إلى هشام بن سالم فقال : تريد الأثر و لا تعرف ، ثمّ التفت إلى الأحول فقال : قيّاس روّاع تكسر باطلا ، إلّا أنّ باطلك أظهر ، ثمّ التفت إلى قيس الماصر فقال : تكلّم و أقرب ما تكون من الخبر عن الرّسول صلّى اللّه عليه و آله أبعد ما تكون منه ،
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 600 | الشيخ المفيد / خانبلوكى