والذي جاء في غريب الخطابي على اختلاف نسخه " فدعا بلحم غلظ " بالغين والظاء المعجمتين ،
يريد لحما خشنا عاسيا لا ينقاد في المضغ ، وكأنه أشبه .
( ه ) وفيه " مري بنيك لا يعبطوا ضروع الغنم " أي لا يشددوا الحلب فيعقروها
ويدموها بالعصر ، من العبيط ، وهو الدم الطري ، ولا يستقصون حلبها حتى يخرج الدم بعد اللبن .
والمراد : أن لا يعبطوها ، فحذف أن وأعملها مضمرة ، وهو قليل ، ويجوز أن تكون لا ناهية بعد
أمر ، فحذف النون للنهي .
( س ) وفى حديث عائشة " قالت : فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا كان يجالسه
فقالوا : اعتبط ، فقال : قوموا بنا نعوده " كانوا يسمون الوعك اعتباطا . يقال : عبطته
الدواهي إذا نالته .
( عبقر ) ( ه ) فيه " فلم أر عبقريا يفرى فريه ( 1 ) " عبقري القوم : سيدهم وكبيرهم
وقويهم . والأصل في العبقري ، فيما قيل ، أن عبقر قرية يسكنها الجن فيما يزعمون ، فكلما رأوا
شيئا فائقا غريبا مما يصعب عمله ويدق ، أو شيئا عظيما في نفسه نسبوه إليها فقالوا : عبقري ، ثم
اتسع فيه حتى سمى به السيد الكبير .
( ه ) ومنه حديث عمر " أنه كان يسجد على عبقري " قيل : هو الديباج . وقيل : البسط
الموشية . وقيل : الطنافس الثخان .
( س ه ) وفى حديث عصام " عين الظبية العبقرة " يقال : جارية عبقرة : أي ناصعة
اللون . ويجوز أن تكون واحدة العبقر ، وهو النرجس بشبه به العين ، حكاه أبو موسى .
( عبل ) ( ه ) في حديث الخندق " فوجدوا أعبلة " قال الهروي : الأعبل والعبلاء :
حجارة بيض . قال الشاعر :
هامش
( 1 ) أخرجه الهروي من قول النبي صلى الله عليه وسلم يذكر عمر رضي الله عنه .