من الدرج : عتبة : أي أنها ليست بالدرجة التي تعرفها في بيت أمك . فقد روى " أن ما بين
الدرجتين كما بين السماء والأرض " .
* وفى حديث الزهري " قال في رجل أنعل دابة رجل فعتبت " أي غمزت . يقال منه
عتبت تعتب وتعتب عتبانا إذا رفعت يدا أو رجلا ومشت على ثلاث قوائم . وقالوا : هو تشبيه ،
كأنها تمشى على عتبات الدرج فتنزو من عتبة إلى عتبة . ويروى " عنتت " بالنون وسيجئ .
* وفى حديث ابن المسيب " كل عظم كسر ثم جبر غير منقوص ولا معتب فليس فيه
إلا إعطاء المداوى ، فإن جبر وبه عتب فإنه يقدر عتبه بقيمة أهل البصر " العتب بالتحريك :
النقص وهو إذا لم يحسن جبره وبقي فيه ورم لازم ، أو عرج . يقال في العظم المجبور : أعتب فهو
معتب . وأصل التعب : الشدة .
( عتت ) ( ه ) في حديث الحسن " أن رجلا حلف أيمانا فجعلوا يعاتونه ، فقال :
عليه كفارة " أي يرادونه في القول ويلحون عليه فيكرر الحلف . يقال : عته يعته عتا ، وعاته
عتاتا إذا رد عليه القول مرة بعد مرة .
( عتد ) ( ه ) فيه " أن خالد بن الوليد رضي الله عنه جعل رقيقه وأعتده حبسا في سبيل
الله " الأعتد : جمع قلة للعتاد ، وهو ما أعده الرجل من السلاح والدواب وآله الحرب . وتجمع
على أعتدة أيضا .
وفى رواية " أنه احتبس أدراعه وأعتاده " .
قال الدارقطني : قال أحمد بن حنبل : قال علي بن حفص " وأعتاده " وأخطأ فيه وصحف ،
وإنما هو " وأعتده " والأدراع : جمع درع ، وهي الزردية .
وجاء في رواية " أعبده " بالباء الموحدة ، جمع قلة للعبد .
وفى معنى الحديث قولان : أحدهما أنه كان قد طولب بالزكاة عن أثمان الدروع والأعتد ،
على معنى أنها كانت عنده للتجارة ، فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا زكاة عليه فيها ، وأنه قد
جعلها حبسا في سبيل الله . والثاني أن يكون اعتذر لخالد ودافع عنه . يقول : إذا كان خالد قد جعل
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 176
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٧٦