في الجاهلية وأدركه الاسلام وهو عند من سباه أن يرد حرا إلى نسبه ، وتكون قيمته عليه يؤديها
إلى من سباه ، فجعل مكان كل رأس منهم رأسا من الرقيق .
وأما قوله " وفى ابن الأمة عبدان " فإنه يريد الرجل العربي يتزوج أمة لقوم فتلد منه
ولدا ، فلا يجعله رقيقا ، ولكنه يفدى بعبدين . وإلى هذا ذهب الثوري وابن راهويه ، وسائر
الفقهاء على خلافه .
* وفى حديث أبي هريرة " لا يقل أحدكم لمملوكه : عبدي وأمتي ، وليقل : فتاي وفتاتي "
هذا على نفى الاستكبار عليهم وأن ينسب عبوديتهم إليه ، فإن المستحق لذلك الله تعالى هو رب
العباد كلهم والعبيد .
( ه ) وفى حديث على " وقيل له : أنت أمرت بقتل عثمان أو أعنت على قتله فعبد وضمد " .
أي غضب غضب أنفة . يقال : عبد بالكسر يعبد بالفتح عبدا بالتحريك ، فهو
عابد وعبد .
( س ) ومنه حديثه الآخر " عبدت فصمت " أي أنفت فسكت .
( س ) وفى قصة العباس بن مرداس وشعره :
أتجعل نهبي ونهب العبيد بين عيينة والأقرع
العبيد مصغرا : اسم فرسه .
( عبر ) * فيه " الرؤيا لأول عابر " يقال : عبرت الرؤيا أعبرها عبرا ، وعبرتها تعبيرا إذا
أولتها وفسرتها ، وخبرت بآخر ما يؤول إليه أمرها ، يقال : هو عابر الرؤيا ، وعابر للرؤيا ، وهذه
اللام تسمى لام التعقيب ، لأنها عقبت الإضافة ، والعابر : الناظر في الشئ . والمعتبر : المستدل
بالشئ على الشئ .
* ومنه الحديث " للرؤيا كنى وأسماء فكنوها بكناها واعتبروها بأسمائها " .
( ه ) ومنه حديث ابن سيرين " كان يقول : إني أعتبر الحديث " المعنى فيه أنه يعبر الرؤيا
على الحديث ، ويعتبر به كما يعتبرها بالقرآن في تأويلها ، مثل أن يعبر الغراب بالرجل الفاسق ،
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 170
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٧٠