( ه س ) ومنه حيث شريح " أنه كان يرد ( 1 ) من العبس " يعنى العبد البوال في فراشه .
إذا تعوده وبان أثره على بدنه .
( عبط ) ( ه ) فيه من اعتبط مؤمنا قتلا فإنه قود " أي قتله بلا جناية كانت منه
ولا جريرة توجب قتله ، فإن القاتل يقاد به ويقتل . وكل من مات بغير علة فقد اعتبط . ومات
فلان عبطة : أي شابا صحيحا . وعبطت الناقة واعتبطتها إذا ذبحتها من غير مرض .
( س ) ومنه الحديث " من قتل مؤمنا فاعتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا "
هكذا جاء الحديث في سنن أبي داود . ثم قال في آخر الحديث : " قال خالد بن دهقان - وهو راوي
الحديث - سألت يحيى بن يحيى الغساني عن قوله : " اعتبط بقتله " قال : الذين يقاتلون في الفتنة
( فيقتل أحدهم ) ( 2 ) فيرى إنه على هدى لا يستغفر الله منه " وهذا التفسير يدل على أنه من
الغبطة بالغين المعجمة ، وهي الفرح والسرور وحسن الحال ، لأن القاتل يفرح بقتل خصمه ، فإذا
كان المقتول مؤمنا وفرح يقتله دخل في هذا الوعيد .
وقال الخطابي " في معالم السنن " ، وشرح هذا الحديث فقال : اعتبط قتله : آي قتله ظلما
لا عن قصاص . وذكر نحو ما تقدم في الحديث قبله ، ولم يذكر قول خالد ولا تفسير
يحيى بن يحيى .
* ومنه حديث عبد الملك بن عمير " معبوطة نفسها " أي مذبوحة ، وهي
شابة صحيحة .
* ومنه شعر أمية :
من لم يمت عبطة يمت هرما للموت كأس والمرء ذائقها
( ه ) وفيه " فقاءت لحما عبيطا " العبيط : الطري غير النضيج .
* ومنه حديث عمر " فدعا بلحم عبيط " أي طري غير نضيج ، هكذا روى وشرح .
هامش
( 1 ) إي في الرقيق ، كما ذكر الهروي .
( 2 ) تكملة لازمة من سنن أبي داود ( باب في تعظيم قتل المؤمن ، من كتاب الفتن ) 2 / 134 ط
القاهرة ، 1280 ه .