والضلع بالمرأة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمى الغراب فاسقا ، وجعل المرأة كالضلع ، ونحو
ذلك من الكنى والأسماء .
* وفى حديث أبي ذر " فما كانت صحف موسى ؟ قال : كانت عبرا كلها " العبر : جمع عبرة ،
وهي كالموعظة مما يتعظ به الانسان ويعمل به ويعتبر ، ليستدل به على غيره .
( ه ) وفى حديث أم زرع " وعبر جارتها " أي أن ضرتها ترى من عفتها ما تعتبر به .
وقيل : إنها ترى من جمالها ما يعبر عينها : أي يبكيها . ومنه العين العبري : أي الباكية . يقال
عبر بالكسر واستعبر .
* ومنه حديث أبي بكر رضي الله عنه " إنه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ثم استعبر فبكى " هو استفعل ، من العبرة ، وهي تحلب الدمع .
( ه ) وفيه " أتعجز إحداكن أن تتخذ تومتين تلطخهما بعبير أو زعفران " العبير :
نوع من الطيب ذو لون يجمع من أخلاط . وقد تكرر في الحديث .
( عبرب ) ( س ) في حديث الحجاج " قال لطباخه : اتخذ لنا عبربية وأكثر فيجنها "
العبرب : السماق . والفيجن : السذاب .
( عبس ) * في صفته صلى الله عليه وسلم " لا عابس ولا مفند " العابس : الكريه الملقى ،
الجهم المحيا . عبس يعبس فهو عابس ، وعبس فهو معبس وعباس .
* ومنه حديث قس .
* يبتغى دفع بأس يوم عبوس *
هو صفة لأصحاب اليوم : إي يوم يعبس فيه ، فأجراه صفة على اليوم ، كقولهم : ليل نائم :
إي ينام فيه .
( ه ) وفيه " أنه نظر إلى نعم بنى فلان وقد عبست في أبوالها وأبعارها من السمن " هو
أن تجف على أفخاذها ، وذلك إنما يكون من كثرة الشحم والسمن . وإنما عداه بفي ، لأنه أعطاه
معنى انغمست .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 171
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٧١