( باب الشين مع الثاء )
( شثث ) * فيه ( أنه مر بشاة ميتة ، فقال عن جلدها : أليس في الشث والقرظ ما يطهره )
الشث : شجر طيب الريح مر الطعم ، ينبت في جبال الغور ونجد . والقرظ : ورق السلم ، وهما نبتان
يدبغ بهما . هكذا يروى هذا الحديث بالثاء المثلثة ، وكذا يتداوله الفقهاء في كتبهم وألفاظهم . وقال
الأزهري في كتاب لغة الفقه . إن الشب - يعنى بالباء الموحدة - هو من الجواهر التي أنبتها الله في
الأرض يدبغ به ، شبه الزاج ، قال : والسماع الشب بالباء ، وقد صحفه بعضهم فقال الشث ، والشث :
شجر مر الطعم ، ولا أدرى أيدبغ به أم لا . وقال الشافعي في الأم : الدباغ بكل ما دبغت به العرب
من قرظ وشب ، يعنى بالباء الموحدة .
( ه ) وفى حديث ابن الحنفية ( ذكر رجلا يلي الامر بعد السفياني ، فقال : يكون بين
شث وطباق ) الطباق : شجر ينبت بالحجاز إلى الطائف . أراد أن مخرجه ومقامه المواضع التي
ينبت بها الشث والطباق .
( شثن ) ( ه س ) في صفته صلى الله عليه وسلم ( شثن الكفين والقدمين ) أي أنهما
يميلان إلى الغلظ والقصر . وقيل هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر ، ويحمد ذلك في الرجال ، لأنه
أشد لقبضهم ، ويذم في النساء .
* ومنه حديث المغيرة ( شثنة الكف ) أي غليظته .
( باب الشين مع الجيم )
( شجب ) ( ه ) في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى شجب فاصطب منه الماء وتوضأ ) الشجب بالسكون : السقاء الذي قد أخلق وبلى وصار شنا .
وسقاء شاجب : أي يابس . وهو من الشجب : الهلاك ، ويجمع على شجب وأشجاب .
* ومنه حديث عائشة رضي الله عنها ( فاستقوا من كل بئر ثلاث شجب ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 444
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٤٤