* وحديث جابر رضي الله عنه ( كان رجل من الأنصار يبرد لرسول الله صلى الله عليه وسلم
الماء في أشجابه ) .
[ ه ] وحديث الحسن ( المجالس ثلاثة : فسالم ، وغانم ، وشاجب ) أي هالك . يقال شجب
يشجب فهو شاجب ، وشجب يشجب فهو شجب : أي إما سالم من الاثم ، وإما غانم للأجر ،
وإما هالك آثم . وقال أبو عبيد : ويروى ( الناس ثلاثة : السالم الساكت ، والغانم الذي يأمر
بالخير وينهى عن المنكر ، والشاجب الناطق بالخنا المعين على الظلم ) .
( س ) وفى حديث جابر ( وثوبه على المشجب ) هو بكسر الميم عيدان تضم رؤوسها ويفرج
بين قوائمها وتوضع عليها الثياب ، وقد تعلق عليها الأسقية لتبريد الماء ، وهو من تشاجب
الامر : إذا اختلط .
( شجج ) ( ه ) في حديث أم زرع ( شجك ، أو فلك ، أو جمع كلالك ) الشج
في الرأس خاصة في الأصل ، وهو أن يضربه بشئ فيجرحه فيه ويشقه ، ثم استعمل في غيره من
الأعضاء . يقال شجه يشجه شجا .
* ومنه الحديث في ذكر ( الشجاج ) وهي جمع شجة ، وهي المرة من الشج .
* وفي حديث جابر ( فأشرع ناقته فشربت فشجت فبالت ) هكذا ذكره الحميدي في كتابه .
وقال : معناه قطعت الشرب ، من شججت المفازة إذا قطعتها بالسير . والذي رواه الخطابي في غريبه
وغيره : فشجت وبالت ، على أن الفاء أصلية والجيم مخففة ، ومعناه تفاجت وفرقت ما بين
رجليها لتبول
* وفي حديث جابر رضي الله عنه ( أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتقمت خاتم النبوة
فكان يشج على مسكا ) أي أشم منه مسكا ، وهو من شج الشراب إذا مزجه بالماء ، كأنه كان
يخلط النسيم الواصل إلى مشمه بريح المسك .
ومنه قصيد كعب :
* شجت بذي شبم من ماء محنية *
أي مزجت وخلطت .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 445
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٤٥