تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وفى قصيد كعب : في فتية ( 1 ) من قريش قال قائلهم * ببطن مكة لما أسلموا زولوا أي انتقلوا عن مكة مهاجرين إلى المدينة . ( ه‍ ) وفى حديث قتادة ( أخذه العويل والزويل ) أي القلق والانزعاج ، بحيث لا يستقر على المكان . وهو والزوال بمعنى . * وفى حديث أبي جهل ( يزول في الناس ) أي يكثر الحركة ولا يستقر . ويروى يرفل . وقد تقدم . ( س ) وفي حديث النساء ( بزولة وجلس ) الزولة : المرأة الفطنة الداهية . وقيل الظريفة . والزول : الخفيف الحركات . ( زوى ) ( ه‍ ) فيه ( زويت لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها ) أي جمعت : يقال زويته أزويه زيا . * ومنه دعاء السفر ( وازو لنا البعيد ) أي اجمعه واطوه . [ ه‍ ] والحديث الآخر ( إن المسجد لينزوي من النخامة كما تنزوي الجلدة في النار ) أي ينضم وينقبض . وقيل أراد أهل المسجد ، وهم الملائكة . [ ه‍ ] ومنه الحديث ( أعطاني ربى اثنتين ، وزوى عنى واحدة ) . * ومنه حديث الدعاء ( وما زويت عنى مما أحب ) أي صرفته عنى وقبضته . [ ه‍ ] ومنه حديث عمر ( قال للنبي صلى الله عليه وسلم : عجبت لما زوى الله عنك من الدنيا ) . ( ه‍ ) وفى حديث آخر ( ليزوأن الايمان بين هذين المسجدين ) هكذا روى بالهمز ، والصواب : ليزوين بالياء : أي ليجمعن ويضمن . ( ه‍ ) ومنه حديث أم معبد : * فيا لقصي ما زوى الله عنكم * أي ما نحى عنكم من الخير والفضل .
هامش
( 1 ) الرواية في شرح ديوانه 23 : في عصبة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 320 | مجد الدين ابن الأثير / طاهر أحمد الزاوي / محمود محمد الطناحي