تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
* وفى قصيد كعب بن زهير : * في خلقها عن بنات الزور ( 1 ) تفضيل * الزور : الصدر ، وبناته : ما حواليه من الأضلاع وغيرها ( 2 ) . ( زوق ) ( س ) فيه ( ليس لي ولنبي أن ندخل بيتا مزوقا ) أي مزينا ، قيل أصله من الزاووق وهو الزئبق ، لأنه يطلى به مع الذهب ثم يدخل النار . فيذهب الزئبق ويبقى الذهب . * ومنه الحديث ( أنه قال لابن عمر : إذا رأيت قريشا قد هدموا البيت ثم بنوه فزوقوه ، فإن استطعت أن تموت فمت ) كره تزويق المساجد لما فيه من الترغيب في الدنيا وزينتها ، أو لشغلها المصلى . ( ه‍ ) ومنه حديث هشام بن عروة ( أنه قال لرجل : أنت أثقل من الزاووق ) يعنى الزئبق . كذا يسميه أهل المدينة . ( 3 ) . ( زول ) * في حديث كعب بن مالك ( رأى رجلا مبيضا يزول به السراب ) أي يرفعه ويظهره . يقال زال به السراب إذا ظهر شخصه فيه خيالا . * ومنه قصيد كعب : يوما تظل حداب الأرض ترفعها * من اللوامع تخليط وتزييل يريد أن لوامع السراب تبدو دون حداب الأرض ، فترفعها تارة وتخفضها أخرى . ( ه‍ ) وفي حديث جندب الجهني ( والله لقد خالطه سهمي ولو كان زائلة لتحرك ) الزائلة : كل شئ من الحيوان يزول عن مكانه ولا يستقر ، ( 4 ) وكان هذا المرمى قد سكن نفسه لا يتحرك لئلا يحس به فيجهز عليه .
هامش
( 1 ) الرواية في شرح ديوانه 10 ( عن بنات الفحل ) وبنات الفحل : النوق . ( 2 ) في الدر النثير : قلت : ونهى عن الزور . فسر بوصل الشعر . اه‍ ، وانظر مادة ( سقف ) فيما يأتي . ( 3 ) انظر ( زقا ) فيما سبق . ( 4 ) قال الهروي : يقع على الانسان وغيره ، وأنشد : وكنت امرءا أرمى الزوائل مرة * وأصبحت قد ودعت رمى الزوائل قال : هذا رجل كان يختل النساء في شبيبته ويصيبهن .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 319 | مجد الدين ابن الأثير / طاهر أحمد الزاوي / محمود محمد الطناحي