تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
( زنا ) ( ه‍ ) فيه ذكر ( قسطنطينية الزانية ) يريد الزاني أهلها . كقوله تعالى ( وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة ) أي ظالمة الأهل . ( س ) وفيه ( إنه وفد عليه بنو مالك بن ثعلبة ، فقال : من أنتم ؟ قالوا : نحن بنو الزنية ، فقال : بل أنتم بنو الرشدة ) الزنية بالفتح والكسر : آخر ولد الرجل والمرأة ، كالعجزة . وبنو مالك يسمون بنى الزنية لذلك . وإنما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم بل أنتم بنو الرشدة ، نفيا لهم عما يوهمه لفظ الزنية من الزنا ، وهو نقيض الرشدة . وجعل الأزهري الفتح في الزنية والرشدة أفصح اللغتين . ويقال للولد إذا كان من زنا : هو لزنية ، وهو في الحديث أيضا . ( باب الزاي مع الواو ) ( زوج ) ( ه‍ ) فيه ( من أنفق زوجين في سبيل الله ابتدرته حجبة الجنة . قيل : وما زوجان ؟ قال : فرسان ، أو عبدان أو بعيران ) الأصل في الزوج : الصنف والنوع من كل شئ ، وكل شيئين مقترنين ، شكلين كانا أو نقيضين فهما زوجان . وكل واحد منهما زوج . يريد من أنفق صنفين من ماله في سبيل الله . جعله الزمخشري من حديث أبي ذر ، وهو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم . ويروى مثله أبو هريرة أيضا عنه . ( زود ) * فيه ( قال لوفد عبد القيس : أمعكم من أزودتكم شئ ؟ قالوا : نعم ) الأزودة : جمع زاد على غير القياس . ( س ) ومنه حديث أبي هريرة ( ملانا أزودتنا ) يريد مزاودنا ، جمع مزود ، حملا له على نظيره ، كالأوعية في وعاء ، مثل ما قالوا الغدايا والعشايا ، وخزايا وندامى . ( س ) وفى حديث ابن الأكوع ( فأمرنا نبي الله صلى الله عليه وسلم فجمعنا تزاودنا ) أي ما تزودناه ( 1 ) في سفرنا من طعام .
هامش
( 1 ) في الدر النثير : قال الفارسي : لست أتحقق أنه بالفتح أو بالكسر ، فإن كان بالفتح فهو مصدر بمنزلة التزويد فمعناه : جمعنا ما تزودنا به ، فعبر بلفظ المصدر عن الزاد . ومن قال بالكسر فيحتمل أنه اسم موضوع للزاد كالتمثال والتمساح . قال : وإنما يتمحل هذا لأجل النقل ، وإلا فالوجه : فجمعنا أزوادنا .