( زنا ) ( ه ) فيه ذكر ( قسطنطينية الزانية ) يريد الزاني أهلها . كقوله تعالى ( وكم قصمنا
من قرية كانت ظالمة ) أي ظالمة الأهل .
( س ) وفيه ( إنه وفد عليه بنو مالك بن ثعلبة ، فقال : من أنتم ؟ قالوا : نحن بنو
الزنية ، فقال : بل أنتم بنو الرشدة ) الزنية بالفتح والكسر : آخر ولد الرجل والمرأة ،
كالعجزة . وبنو مالك يسمون بنى الزنية لذلك . وإنما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم بل
أنتم بنو الرشدة ، نفيا لهم عما يوهمه لفظ الزنية من الزنا ، وهو نقيض الرشدة . وجعل الأزهري
الفتح في الزنية والرشدة أفصح اللغتين . ويقال للولد إذا كان من زنا : هو لزنية ، وهو في
الحديث أيضا .
( باب الزاي مع الواو )
( زوج ) ( ه ) فيه ( من أنفق زوجين في سبيل الله ابتدرته حجبة الجنة . قيل :
وما زوجان ؟ قال : فرسان ، أو عبدان أو بعيران ) الأصل في الزوج : الصنف والنوع من كل شئ ،
وكل شيئين مقترنين ، شكلين كانا أو نقيضين فهما زوجان . وكل واحد منهما زوج . يريد من أنفق
صنفين من ماله في سبيل الله . جعله الزمخشري من حديث أبي ذر ، وهو من كلام النبي صلى الله
عليه وسلم . ويروى مثله أبو هريرة أيضا عنه .
( زود ) * فيه ( قال لوفد عبد القيس : أمعكم من أزودتكم شئ ؟ قالوا : نعم )
الأزودة : جمع زاد على غير القياس .
( س ) ومنه حديث أبي هريرة ( ملانا أزودتنا ) يريد مزاودنا ، جمع مزود ، حملا له على
نظيره ، كالأوعية في وعاء ، مثل ما قالوا الغدايا والعشايا ، وخزايا وندامى .
( س ) وفى حديث ابن الأكوع ( فأمرنا نبي الله صلى الله عليه وسلم فجمعنا تزاودنا )
أي ما تزودناه ( 1 ) في سفرنا من طعام .
هامش
( 1 ) في الدر النثير : قال الفارسي : لست أتحقق أنه بالفتح أو بالكسر ، فإن كان بالفتح فهو مصدر بمنزلة التزويد
فمعناه : جمعنا ما تزودنا به ، فعبر بلفظ المصدر عن الزاد . ومن قال بالكسر فيحتمل أنه اسم موضوع للزاد كالتمثال
والتمساح . قال : وإنما يتمحل هذا لأجل النقل ، وإلا فالوجه : فجمعنا أزوادنا .