تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
( ه‍ ) ومنه الحديث ( أكثروا الصلاة على في الليلة الغراء واليوم الأزهر ) أي ليلة الجمعة ويومها ، هكذا جاء مفسرا في الحديث . * ومنه الحديث ( إن أخوف ما أخاف عليكم ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها ) أي حسنها وبهجتها وكثرة خيرها . ( ه‍ ) وفيه ( أنه قال لأبي قتادة في الاناء الذي توضأ منه : ازدهر به فإن له شأنا ) أي احتفظ به واجعله في بالك ( 1 ) ، من قولهم : قضيت منه زهرتي : أي وطرى . وقيل هو من ازدهر إذا فرح : أي ليسفر وجهك وليزهر . وإذا أمرت صاحبك أن يجد فيما أمرته به قلت له : ازدهر . والدال فيه منقلبة عن تاء الافتعال . وأصل ذلك كله من الزهرة : الحسن والبهجة . ( زهف ) ( س ) في حديث صعصعة ( قال لمعاوية : إني لأترك الكلام فما أزهف به ) الازهاف : الاستقدام . وقيل هو من أزهف في الحديث إذا زاد فيه . ويروى بالراء . وقد تقدم . ( زهق ) ( ه‍ ) فيه ( دون الله سبعون ألف حجاب من نور وظلمة ، وما تسمع نفس من حس تلك الحجب شيئا إلا زهقت ) أي هلكت وماتت . يقال زهقت نفسه تزهق . * ومنه حديث عثمان رضي الله عنه في الذبح ( أقروا الأنفس حتى تزهق ) أي حتى تخرج الروح من الذبيحة ولا يبقى فيها حركة ، ثم تسلخ وتقطع . ( ه‍ ) وفى حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ( أن حابيا خير من زاهق ) الزاهق : السهم الذي يقع وراء الهدف ولا يصيب ، والحابي : الذي يقع دون الهدف ثم يزحف إليه ويصيب ، أراد أن الضعيف الذي يصيب الحق خير من القوى الذي لا يصيبه . ( زهل ) في قصيد كعب بن زهير : يمشي القراد عليها ثم يزلقه * عنها ( 2 ) لبان وأقراب زهاليل الزهاليل : الملس ، واحدها زهلول . والاقراب : الخواصر .
هامش
( 1 ) أنشد الهروي لجرير . فإنك قين وابن قينين فازدهر * بكيرك إن الكير للقين نافع ( 2 ) الرواية في شرح ديوانه 12 : منها .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 322 | مجد الدين ابن الأثير / طاهر أحمد الزاوي / محمود محمد الطناحي