أنواع التعذيب ، فنفاها النبي صلى الله عليه وسلم عن الاسلام ونهى المسلمين عنها . والرهبان : جمع
راهب ، وقد يقع على الواحد ويجمع على رهابين ورهابنة . والرهبنة فعلنة ، منه ، أو فعللة على تقدير
أصلية النون وزيادتها . والرهبانية منسوبة إلى الرهبنة بزيادة الألف .
( س ) ومنه الحديث ( عليكم بالجهاد فإنه رهبانية أمتي ) يريد أن الرهبان وإن تركوا
الدنيا وزهدوا فيها وتخلو عنها ، فلا ترك ولا زهد ولا تخلى أكثر من بذل النفس في سبيل الله ،
وكما أنه ليس عند النصارى عمل أفضل من الترهب ، ففي الاسلام لا عمل أفضل من الجهاد ، ولهذا
قال ( ذروة سنام الاسلام الجهاد في سبيل الله ) .
* وفي حديث عوف بن مالك ( لان يمتلئ ما بين عانتي إلى رهابتي قيحا أحب إلى من
أن يمتلئ شعرا ) الرهابة بالفتح : غضروف كاللسان معلق في أسفل الصدر مشرف على البطن . قال
الخطابي : ويروى بالنون وهو غلط .
( ه ) ومنه الحديث ( فرأيت السكاكين تدور بين رهابته ومعدته ) .
* وفي حديث بهز بن حكيم ( إني لأسمع الراهبة ) هي الحالة التي ترهب : أي تفزع
وتخوف . وفي رواية ( أسمعك راهبا ) أي خائفا .
( رهج ) * فيه ( ما خالط قلب امرئ رهج في سبيل الله إلا حرم الله عليه النار )
الرهج : الغبار .
( س ) وفى حديث آخر ( من دخل جوفه الرهج لم يدخله حر النار ) .
( رهره ) ( ه ) في حديث المبعث ( فشق عن قلبه وجئ بطست رهرهة ) قال القتيبي :
سألت أبا حاتم عنها فلم يعرفها . وقال : سألت الأصمعي عنها فلم يعرفها . قال القتيبي : كأنه أراد
بطست رحرحة بالحاء ، وهي الواسعة ، فأبدل الهاء من الحاء ) ، كما قالوا مدهت في مدحت ( 1 ) .
هامش
( 1 ) جاء في الهروي وفى الدر النثير يحكى عن الفارسي وابن الجوزي : قال ابن الأنباري ( هذا بعيد جدا ، لان الهاء
لا تبدل من الحاء إلا في المواضع التي استعملت العرب فيها ذلك ، ولا يقاس عليها ، لان الذي يجيز القياس عليها يلزم أن
يبدل الحاء هاء في قولهم ( رحل الرجل ) . . . وليس هذا من كلام العرب ، وإنما هو ( درهرهة ) فأخطأ الراوي
فأسقط الدال ) .
والدرهرهة : سكين معوجة الرأس .