تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ساكنان ، فإن الميم الأولى سكنت لأجل الادغام ولا يمكن الجمع بين ساكنين ، ولا يجوز تحريك الثاني لأنه وجب سكونه لأجل تاء المتكلم والمخاطب ، فلم يبق إلا تحريك الأول ، وحيث حرك ظهر التضعيف ، والذي جاء في هذا الحديث بالادغام ، وحيث لم يظهر التضعيف فيه على ما جاء في الرواية احتاجوا أن يشددوا التاء ليكون ما قبلها ساكنا حيث تعذر تحريك الميم الثانية ، أو يتركوا القياس في التزام ما قبل تاء المتكلم والمخاطب . فإن صحت الرواية ولم تكن محرفة فلا يمكن تخريجه إلا على لغة بعض العرب ، فإن الخليل زعم أن ناسا من بكر بن وائل يقولون : ردت وردت ، وكذلك مع جماعة المؤنث يقولون : ردن ومرن ، يريدون رددت ورددت ، وارددن وامررن . قال : كأنهم قدروا الادغام قبل دخول التاء والنون ، فيكون لفظ الحديث : أرمت بتشديد الميم وفتح التاء . والله أعلم . ( ه‍ ) وفى حديث الاستنجاء ( أنه نهى عن الاستنجاء بالروث والرمة ) الرمة والرميم : العظم البالي . ويجوز أن تكون الرمة جمع الرميم ، وإنما نهى عنها لأنها ربما كانت ميتة ، وهي نجسة ، أو لان العظم لا يقوم مقام الحجر لملاسته . ( س ) وفى حديث عمر رضي الله عنه ( قبل أن يكون ثماما ثم رماما ) الرمام بالضم : مبالغة في الرميم ، يريد الهشيم المتفتت من النبت . وقيل هو حين تنبت رؤوسه فترم : أي تؤكل . ( ه‍ ) وفيه ( أيكم المتكلم بكذا وكذا ؟ فأرم القوم ) أي سكتوا ولم يجيبوا . يقال أرم فهو مرم . ويروى : فأزم بالزاي وتخفيف الميم ، وهو بمعناه ، لان الأزم الامساك عن الطعام والكلام ، وقد تقدم في حرف الهمزة . * ومنه الحديث الآخر ( فلما سمعوا بذلك أرموا ورهبوا ، أي سكتوا وخافوا . ( ه‍ ) وفى حديث علي رضي الله عنه يذم الدنيا ( وأسبابها رمام ) أي بالية ، وهي بالكسر جمع رمة بالضم ، وهي قطعة حبل بالية . ( ه‍ ) ومنه حديث على ( إن جاء بأربعة يشهدون وإلا دفع إليه برمته ) الرمة بالضم : قطعة حبل يشد بها الأسير أو القاتل إذا قيد إلى القصاص : أي يسلم إليهم بالحبل الذي شد به تمكينا لهم منه لئلا يهرب ، ثم اتسعوا فيه حتى قالوا أخذت الشئ برمته : أي كله .