تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
( رمك ) ( ه‍ ) في حديث جابر ( وأنا على جمل أرمك ) هو الذي في لونه كدورة . ( س ) ومنه الحديث ( اسم الأرض العليا الرمكاء ) ، وهو تأنيث الأرمك . ومنه الرامك ، وهو شئ أسود يخلط بالطيب . ( رمل ) ( ه‍ ) في حديث أم معبد ( وكان القوم مرملين ) أي نفد زادهم . وأصله من الرمل ، كأنهم لصقوا بالرمل ، كما قيل للفقير الترب . * ومنه حديث جابر ( كانوا في سرية وأرملوا من الزاد ) . ( ه‍ ) وحديث أبي هريرة ( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فأرملنا ) وقد تكرر في الحديث عن أبي موسى الأشعري ، وابن عبد العزيز ، والنخعي ، وغيرهم . ( ه‍ ) وفي حديث عمر رضي الله عنه ( دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وإذا هو جالس على رمال سرير ) وفي رواية ( على رمال حصير ) الرمال : ما رمل أي نسج . يقال رمل الحصير وأرمله فهو مرمول ومرمل ، ورملته ، شدد للتكثير . قال الزمخشري : ونظيره : الحطام والركام ، لما حطم وركم . وقال غيره : الرمال جمع رمل بمعنى مرمول ، كخلق الله بمعنى مخلوقه . والمراد أنه كان السرير قد نسج وجهه بالسعف ، ولم يكن على السرير وطاء سوى الحصير . وقد تكرر في الحديث . * وفي حديث الطواف ( رمل ثلاثا ومشى أربعا ) يقال رمل يرمل رملا ورملانا إذا أسرع في المشي وهز منكبيه . ( س ) ومنه حديث عمر ( فيم الرملان والكشف عن المناكب وقد أطأ الله الاسلام ؟ ) يكثر مجئ المصدر على هذا الوزن في أنواع الحركة . كالنزوان ، والنسلان ، والرسفان وأشباه ذلك . وحكى الحربي فيه قولا غريبا قال : إنه تثنية الرمل ، وليس مصدرا ، وهو أن يهز منكبيه ولا يسرع ، والسعي أن يسرع في المشي ، وأراد بالرملين الرمل والسعي . قال : وجاز أن يقال للرمل والسعي الرملان ، لأنه لما خف اسم الرمل وثقل اسم السعي غلب الأخف فقيل الرملان كما قالوا القمران ، والعمران ، وهذا القول من ذلك الامام كما تراه ، فإن الحال التي شرع فيها رمل الطواف ، وقول عمر فيه ما قال يشهد بخلافه ، لان رمل الطواف هو الذي أمر به النبي صلى الله