تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
عليه وسلم أصحابه في عمرة القضاء ، ليرى المشركين قوتهم حيث قالوا وهنتهم حمى يثرب ، وهو مسنون في بعض الأطواف دون البعض . وأما السعي بين الصفا والمروة فهو شعار قديم من عهد هاجر أم إسماعيل عليهما السلام ، فإذا المراد بقول عمر رملان الطواف وحده الذي سن لأجل الكفار ، وهو مصدر . وكذلك شرحه أهل العلم لا خلاف بينهم فيه ، فليس للتثنية وجه . والله أعلم . ( س ) وفى حديث الحمر الأهلية ( أمر أن تكفأ القدور وأن يرمل اللحم بالتراب ) أي يلت بالرمل لئلا ينتفع به . ( ه‍ ) وفى حديث أبي طالب يمدح النبي صلى الله عليه وسلم : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل الأرامل : المساكين من رجال ونساء . ويقال لكل واحد من الفريقين على انفراده أرامل ، وهو بالنساء أخص وأكثر استعمالا ، والواحد أرمل وأرملة . وقد تكرر ذكر الأرمل والأرملة في الحديث . فالأرمل الذي ماتت زوجته ، والأرملة التي مات زوجها . وسواء كانا غنيين أو فقيرين . ( رمم ) ( س ) فيه ( قال : يا رسول الله كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت ) قال الحربي : هكذا يرويه المحدثون ، ولا أعرف وجهه ، والصواب : أرمت ، فتكون التاء لتأنيث العظام ، أو رممت : أي صرت رميما . وقال غيره : إنما هو أرمت بوزن ضربت . وأصله أرممت : أي بليت ، فحذفت إحدى الميمين ، كما قالوا أحست في أحسست . وقيل : إنما هو أرمت بالتشديد التاء على أنه أدغم إحدى الميمين في التاء ، وهذا قول ساقط ، لان الميم لا تدغم في التاء أبدا . وقيل يجوز أن يكون أرمت بضم الهمزة بوزن أمرت ، من قولهم أرمت الإبل تأرم إذا تناولت العلف وقلعته من الأرض . قلت : أصل هذه الكلمة من رم الميت ، وأرم إذا بلى . والرمة العظم البالي ، والفعل الماضي من أرم للمتكلم والمخاطب أرممت وأرممت بإظهار التضعيف ، وكذلك كل فعل مضعف فإنه يظهر فيه التضعيف معهما ، تقول في شد : شددت ، وفى أعد : أعددت ، وإنما ظهر التضعيف لان تاء المتكلم والمخاطب متحركة ولا يكون ما قبلهما إلا ساكنا ، فإذا سكن ما قبلها وهي الميم الثانية التقى