تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
( رمرم ) ( ه‍ ) في حديث الهرة ( حبستها فلا أطعمتها ولا أرسلتها ترمرم من خشاش الأرض ) أي تأكل . وأصلها من رمت الشاة وارتمت من الأرض إذا أكلت . والمرمة - من ذوات الظلف - بالكسر والفتح كالفم من الانسان . ( ه‍ ) وفي حديث عائشة ( كان لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم وحش ، فإذا خرج - تعنى النبي صلى الله عليه وسلم - لعب وجاء وذهب ، فإذ جاء ربض فلم يترمرم ما دام في البيت ) أي سكن ولم يتحرك ، وأكثر ما يستعمل في النفي ( 1 ) . ( رمس ) ( س ) في حديث ابن عباس ( أنه رامس عمر بالجحفة وهما محرمان ) أي أدخلا رؤوسهما في الماء حتى يغطيهما . وهو كالغمس بالغين . وقيل هو بالراء : أن لا يطيل اللبث في الماء وبالغين أن يطيله . [ ه‍ ] ومنه الحديث ( الصائم يرتمس ولا يغتمس ) . * ومنه حديث الشعبي ( إذا ارتمس الجنب في الماء أجزأه ذلك ) . ( س ) وفى حديث ابن مغفل ( ارمسوا قبري رمسا ) أي سووه بالأرض ولا تجعلوه مسنما مرتفعا . وأصل الرمس : الستر والتغطية . ويقال لما يحثى على القبر من التراب رمس ، وللقبر نفسه رمس . * وفيه ذكر ( رامس ) هو بكسر الميم : موضع في ديار محارب ، كتب به رسول الله صلى الله عليه وسلم لعظيم بن الحارث المحاربي . ( رمص ) ( س ) في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( كان الصبيان يصبحون غمصا رمصا ، ويصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم صقيلا دهينا ) أي في صغره . يقال غمصت العين ورمصت ، من الغمص والرمص ، وهو البياض الذي تقطعه العين ويجتمع في زوايا الأجفان ، والرمص : الرطب منه ، والغمص : اليابس ، والغمص والرمص : جمع أغمص وأرمص ، وانتصبا على الحال لا على الخبر ، لان أصبح تامة ، وهي بمعنى الدخول في الصباح . قاله الزمخشري . * ومنه الحديث ( فلم تكتحل ( 2 ) حتى كادت عيناها ترمصان ) ويروى بالضاد ، من الرمضاء : شدة الحر ، يعنى تهيج عيناها .
هامش
( 1 ) قال الهروي : ويجوز أن يكون مبنيا من رام يريم ، كما تقول خضخضت الاناء ، وأصله من خاض يخوض . ونخنخت البعير ، وأصله أناخ . ( 2 ) هي صفية بنت أبي عبيد . كما في الفائق 1 / 244
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 263 | مجد الدين ابن الأثير / طاهر أحمد الزاوي / محمود محمد الطناحي