تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
( رمح ) ( س ) فيه ( السلطان ظل الله ورمحه ) استوعب بهاتين الكلمتين نوعي ما على الوالي للرعية : أحدهما الانتصار من الظالم والإعانة ، لان الظل يلجأ إليه من الحرارة والشدة ، ولهذا قال في تمامه : ( يأوى إليه كل مظلوم ) والآخر إرهاب العدو ، ليرتدع عن قصد الرعية وأذاهم فيأمنوا بمكانه من الشر . والعرب تجعل الرمح كناية عن الدفع والمنع . ( رمد ) ( س ) فيه ( قال : سألت ربى أن لا يسلط على أمتي سنة فترمدهم فأعطانيها ) أي تهلكهم . يقال رمده وأرمده إذا أهلكه وصيره كالرماد . ورمد وأرمد إذا هلك . والرمد والرمادة الهلاك . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر ( أنه أخر الصدقة عام الرمادة ) وكانت سنة جدب وقحط في عهده فلم يأخذها منهم تخفيفا عنهم . وقيل سمى به لأنهم لما أجدبوا صارت ألوانهم كلون الرماد . ( س ) وفي حديث وافد عاد ( خذها رمادا رمددا ، لا تذر من عاد أحدا ) الرمدد بالكسر . المتناهى في الاحتراق والدقة ، كما يقال ليل أليل ويوم أيوم إذا أرادوا المبالغة . ( ه‍ ) وفي حديث أم زرع ( زوجي عظيم الرماد ) أي كثير الأضياف والاطعام ، لان الرماد يكثر بالطبخ . ( ه‍ ) وفي حديث عمر ( شوى أخوك حتى إذا أنضج رمد ) أي ألقاه في الرماد ، وهو مثل يضرب للذي يصنع المعروف ثم يفسده بالمنة أو يقطعه . ( ه‍ ) وفى حديث المعراج ( وعليهم ثياب رمد ) أي غبر فيها كدورة كلون الرماد ، واحدها أرمد . * وفيه ذكر ( رمد ) بفتح الراء : ماء أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم جميلا العدوي حين وفد عليه . ( ه‍ ) وفى حديث قتادة ( يتوضأ الرجل بالماء الرمد ) أي الكدر الذي صار على لون الرماد .