تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وقيل جماعة الرماة ، فسماهم باسم صوتهم ، وأصلها من القسر وهو القهر والغلبة . ومنه قيل للأسد قسورة . ( ركس ) ( ه‍ ) في حديث الاستنجاء ( إنه أتى بروث فقال إنه ركس ) هو شبيه المعنى بالرجيع ، يقال ركست الشئ وأركسته إذا رددته ورجعته . وفى رواية ( إنه ركيس ) فعيل بمعنى مفعول . * ومنه الحديث ( اللهم اركسهما في الفتنة ركسا ) . ( س ) والحديث الآخر ( الفتن ترتكس بين جراثيم العرب ) أي تزدحم وتتردد . ( ه‍ ) وفيه ( أنه قال لعدى بن حاتم : إنك من أهل دين يقال لهم الركوسية ) هو دين بين النصارى والصابئين . ( ركض ) ( س ) في حديث المستحاضة ( إنما هي ركضة من الشيطان ) أصل الركض : الضرب بالرجل والإصابة بها ، كما تركض الدابة وتصاب بالرجل ، أراد الاضرار بها والأذى . المعنى أن الشيطان قد وجد بذلك طريقا إلى التلبيس عليها في أمر دينها وطهرها وصلاتها حتى أنساها ذلك عادتها ، وصار في التقدير كأنه ركضة بآلة من ركضاته . ( ه‍ ) وفي حديث ابن عمرو بن العاص ( لنفس المؤمن أشد ارتكاضا على الذنب من العصفور حين يغدف به ) أي أشد حركة واضطرابا . [ ه‍ ] وفى حديث عمر بن عبد العزيز ( قال : إنا لما دفنا الوليد ركض في لحده ) أي ضرب برجله الأرض . ( ركع ) * في حديث على قال : ( نهاني أن أقرأ وأنا راكع أو ساجد ) قال الخطابي : لما كان الركوع والسجود ( وهما غاية الذل والخضوع - مخصوصين بالذكر والتسبيح نهاه عن القراءة فيهما ، كأنه كره أن يجمع بين كلام الله تعالى وكلام الناس في موطن واحد ، فيكونان على السواء في المحل والموقع . ( ركك ) ( ه‍ ) فيه ( إنه لعن الركاكة ) هو الديوث الذي لا يغار على أهله ، سماه
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 259 | مجد الدين ابن الأثير / طاهر أحمد الزاوي / محمود محمد الطناحي