رقيا ، ورقى ، شدد للتعدية إلى المفعول . وحقيقة المعنى أنهم يرتفعون إلى الباطل ويدعون
فوق ما يسمعونه .
* ومنه الحديث ( كنت رقاء على الجبال ) أي صعادا عليها . وفعال للمبالغة .
( باب الراء مع الكاف )
( ركب ) ( ه ) فيه ( إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الركب أسنتها ) الركب بضم
الراء والكاف جمع ركاب ، وهي الرواحل من الإبل . وقيل جمع ركوب ، وهو ما يركب من كل
دابة ، فعول بمعنى مفعول . والركوبة أخص منه .
( س ) ومنه الحديث ( أبغني ناقة حلبانة ركبانة ) أي تصلح للحلب والركوب ،
والألف والنون زائدتان للمبالغة ، ولتعطيا معنى النسب إلى الحلب والركوب .
( س ) وفيه ( سيأتيكم ركيب مبغضون ، فإذا جاؤوكم فرحبوا بهم ) يريد عمال الزكاة ،
وجعلهم مبغضين ، لما في نفوس أرباب الأموال من حبها وكراهة فراقها . والركيب : تصغير
ركب ، والركب اسم من أسماء الجمع ، كنفر ورهط ، ولهذا صغره على لفظه ، وقيل هو جمع راكب
كصاحب وصحب ، ولو كان كذلك لقال في تصغيره : رويكبون ، كما يقال صويحبون . والراكب
في الأصل هو راكب الإبل خاصة ، ثم اتسع فيه فأطلق على كل من ركب دابة .
( ه ) وفيه ( بشر ركيب السعاة بقطع من جهنم مثل قور حسمى ) الركيب - بوزن
القتيل - الراكب ، كالضريب والصريم ، للضارب والصارم . وفلان ركيب فلان ، للذي يركب
معه ، والمراد بركيب السعاة من يركب عمال الزكاة بالرفع عليهم ويستخينهم ويكتب عليهم أكثر
مما قبضوا ، وينسب إليهم الظلم في الاخذ . ويجوز أن يراد من يركب منهم الناس بالغشم والظلم ،
أو من يصحب عمال الجور . يعنى أن هذا الوعيد لمن صحبهم ، فما الظن بالعمال أنفسهم !
( س ) وفي حديث الساعة ( لو نتج رجل مهرا له لم يركب حتى تقوم الساعة ) يقال
أركب المهر يركب فهو مركب بكسر الكاف ، إذا حان له أن يركب .
( ه ) وفى حديث حذيفة ( إنما تهلكون إذا صرتم تمشون الركبات كأنكم يعاقيب حجل )
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 256
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٥٦