تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
رقيا ، ورقى ، شدد للتعدية إلى المفعول . وحقيقة المعنى أنهم يرتفعون إلى الباطل ويدعون فوق ما يسمعونه . * ومنه الحديث ( كنت رقاء على الجبال ) أي صعادا عليها . وفعال للمبالغة . ( باب الراء مع الكاف ) ( ركب ) ( ه‍ ) فيه ( إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الركب أسنتها ) الركب بضم الراء والكاف جمع ركاب ، وهي الرواحل من الإبل . وقيل جمع ركوب ، وهو ما يركب من كل دابة ، فعول بمعنى مفعول . والركوبة أخص منه . ( س ) ومنه الحديث ( أبغني ناقة حلبانة ركبانة ) أي تصلح للحلب والركوب ، والألف والنون زائدتان للمبالغة ، ولتعطيا معنى النسب إلى الحلب والركوب . ( س ) وفيه ( سيأتيكم ركيب مبغضون ، فإذا جاؤوكم فرحبوا بهم ) يريد عمال الزكاة ، وجعلهم مبغضين ، لما في نفوس أرباب الأموال من حبها وكراهة فراقها . والركيب : تصغير ركب ، والركب اسم من أسماء الجمع ، كنفر ورهط ، ولهذا صغره على لفظه ، وقيل هو جمع راكب كصاحب وصحب ، ولو كان كذلك لقال في تصغيره : رويكبون ، كما يقال صويحبون . والراكب في الأصل هو راكب الإبل خاصة ، ثم اتسع فيه فأطلق على كل من ركب دابة . ( ه‍ ) وفيه ( بشر ركيب السعاة بقطع من جهنم مثل قور حسمى ) الركيب - بوزن القتيل - الراكب ، كالضريب والصريم ، للضارب والصارم . وفلان ركيب فلان ، للذي يركب معه ، والمراد بركيب السعاة من يركب عمال الزكاة بالرفع عليهم ويستخينهم ويكتب عليهم أكثر مما قبضوا ، وينسب إليهم الظلم في الاخذ . ويجوز أن يراد من يركب منهم الناس بالغشم والظلم ، أو من يصحب عمال الجور . يعنى أن هذا الوعيد لمن صحبهم ، فما الظن بالعمال أنفسهم ! ( س ) وفي حديث الساعة ( لو نتج رجل مهرا له لم يركب حتى تقوم الساعة ) يقال أركب المهر يركب فهو مركب بكسر الكاف ، إذا حان له أن يركب . ( ه‍ ) وفى حديث حذيفة ( إنما تهلكون إذا صرتم تمشون الركبات كأنكم يعاقيب حجل )
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 256 | مجد الدين ابن الأثير / طاهر أحمد الزاوي / محمود محمد الطناحي