تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الركبة : المرة من الركوب ، وجمعها ركبات بالتحريك ، وهي منصوبة بفعل مضمر هو حال من فاعل تمشون ، والركبات واقع موقع ذلك الفعل مستغنى به عنه . والتقدير : تمشون تركبون الركبات ، مثل قولهم أرسلها العراك : أي أرسلها تعترك العراك . والمعنى تمشون راكبين رؤسكم هائمين مسترسلين فيما لا ينبغي لكم ، كأنكم في تسرعكم إليه ذكور الحجل في سرعتها وتهافتها ، حتى إنها إذا رأت الأنثى مع الصائد ألقت أنفسها عليها حتى تسقط في يده . هكذا شرحه الزمخشري . وقال الهروي : معناه أنكم تركبون رؤسكم في الباطل . والركبات : جمع ركبة ، يعنى بالتحريك ، وهم أقل من الركب . وقال القتيبي : أراد تمضون على وجوهكم من غير تثبت يركب بعضكم بعضا . ( س ) وفى حديث أبي هريرة ( فإذا عمر قد ركبني ) أي تبعني وجاء على أثرى ، لان الراكب يسير بسير المركوب . يقال ركبت أثره وطريقه إذا تبعته ملتحقا به . ( ه‍ ) وفي حديث المغيرة مع الصديق ( ثم ركبت أنفه بركبتي ) يقال ركبته أركبه بالضم : إذا ضربته بركبتك . ( س [ ه‍ ] ) ومنه حديث ابن سيرين ( أما تعرف الأزد وركبها ؟ اتق الأزد لا يأخذوك فيركبوك ) أي يضربونك بركبهم ، وكان هذا معروفا في الأزد . * ومنه الحديث ( أن المهلب ابن أبي صفرة دعا بمعاوية بن عمرو وجعل يركبه برجله ، فقال : أصلح الله الأمير ، أعفني من أم كيسان ) وهي كنية الركبة بلغة الأزد . ( س ) وفيه ذكر ( ثنية ركوبة ) وهي ثنية معروفة بين مكة والمدينة عند العرج ، سلكها النبي صلى الله عليه وسلم . * وفى حديث عمر رضي الله عنه ( لبيت بركبة أحب إلى من عشرة أبيات بالشام ) ركبة : موضع بالحجاز بين غمرة وذات عرق . قال مالك بن أنس : يريد لطول الأعمار والبقاء ، ولشدة الوباء بالشام .