تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
( رضى ) * في حديث الدعاء ( اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصى ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك ) وفى رواية بدأ بالمعافاة ثم بالرضا ، إنما ابتدأ بالمعافاة من العقوبة ، لأنها من صفات الأفعال كالإماتة والاحياء . والرضا والسخط من صفات الذات . وصفات الأفعال أدنى رتبة من صفات الذات ، فبدأ بالأدنى مترقيا إلى الأعلى . ثم لما ازداد يقينا وارتقاء ترك الصفات وقصر نظره على الذات فقال : أعوذ بك منك ، ثم لما ازداد قربا استحيا معه من الاستعاذة على بساط القرب ، فالتجأ إلى الثناء فقال : لا أحصى ثناء عليك ، ثم علم أن ذلك قصور فقال : أنت كما أثنيت على نفسك ، وأما على الرواية الأولى فإنما قدم الاستعاذة بالرضا على السخط ، لان المعافاة من العقوبة تحصل بحصول الرضا ، وإنما ذكرها لان دلالة الأولى عليها دلالة تضمين ، فأراد أن يدل عليها دلالة مطابقة ، فكنى عنها أولا ، ثم صرح بها ثانيا ، ولان الراضي قد يعاقب للمصلحة ، أو لاستيفاء حق الغير . ( باب الراء مع الطاء ) ( رطأ ) * في حديث ربيعة ( أدركت أبناء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يدهنون بالرطاء ) وفسره فقال : الرطاء التدهن الكثير ، أو قال الدهن الكثير . وقيل الرطاء هو الدهن بالماء ، من قولهم : رطأت القوم إذا ركبتهم بما لا يحبون ، لأن الماء يعلوه الدهن . ( رطب ) ( س ) فيه ( إن امرأة قالت : يا رسول الله إنا كل على آبائنا وأبنائنا فما يحل لنا من أموالهم ؟ قال : الرطب تأكلنه وتهدينه ) أراد مالا يدخر ولا يبقى كالفواكه والبقول والأطبخة ، وإنما خص الرطب لان خطبه أيسر والفساد إليه أسرع ، فإذا ترك ولم يؤكل هلك ورمى ، بخلاف اليابس إذا رفع وادخر ، فوقعت المسامحة في ذلك بترك الاستئذان ، وأن يجرى على العادة المستحسنة فيه ، وهذا فيما بين الآباء والأمهات والأبناء ، دون الأزواج والزوجات ، فليس لأحدهما أن يفعل شيئا إلا بإذن صاحبه . ( س ) وفيه ( من أراد أن يقرأ القرآن رطبا ) أي لينا لا شدة في صوت قارئه . ( رطل ) ( ه‍ ) في حديث الحسن ( لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه ومسئ